المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - عيد الغدير
خطب في سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، فقال : « إنّ الله عزوجلّ جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ... » والخطبة طويلة يأمرهم فيها تفصيلا بفعل ما ينبغي فعله في الأعياد ، وبإظهار البشر والسرور ، فمن أراد فليراجع .. [١]
وقد روى فرات بسنده عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : قلت : جعلت فداك ، للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم الجمعة ، ويوم عرفة ، قال : فقال لي : « نعم ، أفضلها ، وأعظمها ، وأشرفها عندالله منزلة ، هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدّين ، وأنزل على نبيّه محمد : أليوم أكملت لكم دينكم الخ ... ». [٢]
وفي الكافي : عن الحسن بن راشد ، عن الامام الصادق (ع) أيضا : أنه اعتبر يوم الغدير عيداً ، وفي آخره قوله : « فإنّ الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتّخذ عيداً » ، قال قلت : فما لمن صامه ؟ قال : « صيام سنين شهرا ». [٣]
ويؤيده ما رواه الخطيب البغدادي ، بسندٍ رجاله كلهم ثقات ، عن أبي هريرة : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم الخ ». [٤]
وفي رواية اخرى : أن رسول الله (ص) أوصى عليّاً أن يتّخذوا ذلك اليوم عيداً. [٥] وليراجع ما رواه المفضل بن عمر ، عن الصادق عليهالسلام [٦] .. وما روي عن عمار بن حريز العبدي عنه عليهالسلام [٧] وعن أبي الحسن الليثي عنه
[١] مصباح المتهجّد / ص ٦٩٨ ، والغدير / ج ١ / ص ٢٨٤ عنه.
[٢] الغدير / ج ١ / ص ٢٨٤ / ٢٨٥ ، وتفسير فرات / ص ١٢.
[٣] الكافي / ج ٤ / ص ١٤٨ / ١٤٩ و الغدير / ج ١ / ص ٢٨٥ عنه ، ومصباح المتهجد / ص ٦٨٠.
[٤] تاريخ بغداد / ج ٨ / ص ٢٩٠ وأشير إليه في تذكرة الخواص / ص ٣٠ ، والمتاقب للخوارزمي / ص ٩٤ وفيه ستين سنة بدل ستين شهراً ، ومناقب الإمام علي لابن المغازلي / ص ١٩ ، وفرائد السمطين / الباب ١٣ / ج ١ / ص ٧٧ مثل ما في مناقب الخوارزمي ، والغدير / ج ١ / ص ٤٠١ / ٤٠٢ عنهم وعن زين الفتى للعاصمي.
[٥] الكافي / ج ٤ / ص ١٤٩ ، والغدير / ج ١ / ص ٢٨٥ / ٢٨٦.
[٦] الخصال / ج ١ / ص ٢٦٤ ، والغدير / ج ١ / ص ٢٨٦.
[٧] مصباح المتهجد / ص ٦٨٠ ، والغدير / ج ١ / ص ٢٨٦.