المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - أعياد ومناسبات أخرى
وما ذلك إلاّ واحدة من ممارساتهم المخجلة ، ومهازلهم وترهاتهم الباطلة ، التي لسنا بصدد تتبعها واستقصائها.
وما أحراهم بما وصف به بشر بن المعتمر ، رئيس معتزلة بغداد ، سلفهم الخوارج ـ الذين يشبهونهم في أربعة عشر وجها من مميزاتهم وخصائصهم [١] ـ قال بشر بن المعتمر :
|
ما كان من أسلافهم أبوالحسن |
|
ولا ابن عباس ولا أهل السنن |
|
غير مصابيح الدجى مناسب |
|
أولئك الأعلام لا الأعارب |
|
كمثل حرقوص ومن حرقوص ؟ |
|
فقعة قاع حولها قصيص |
|
ليس من الحنظل يشتار العسل |
|
ولا من البحور يصطاد الورل |
|
هيهات ما سافلة كعالية |
|
ما معدن الحكمة أهل البادية [٢] |
وبعد ... فإنّنا نجد في القرون الثلاثة الأولى أعياداً ومناسبات أخرى ، يحتفل الناس بها ، ويهتمون بشأنها ، ويتهادون فيها ، مثل : عيد الختان ، ويوم الاحتجام [٣].
وقد أنفق محيي السنة ( !! ) المتوكل ، في حفل ختان أبي عبدالله المعتز ستة وثمانين مليونا من الدراهم [٤] ، حتى أنسى الناس ، يوم زواج المأمون ببوران ، وغيره من الأيّام المشهورة.
ولسنا هنا في صدد التتبع لشواهد ذلك ، وكتب التاريخ والادب مليئة بها ، فليراجعها من أراد.
الغابة / ج ١ / ص ١٩ ، والفصول المهمة / لابن الصباغ / ص ١٥٨ ، و الجوهرة في نسب علي عليه السلام وآله / ص ٤٠ ، وتهذيب تاريخ دمشق / ج ٤٠ / ص ٣١٧ ، وراجع : الإصابة / ج ١ / ص ٣٣٢ ، وترجمة الامام الحسين / لابن عساكر / بتحقيق المحمودي / ص ٣٨.
[١] راجع كتاب : كشف الارتياب / من ص ١١٤ حتى ١٢٦.
[٢] الحيوان / ج ٦ / ص ٤٥٥ ، والفقعة: الرخو من الكمأة. والقيص. شجرة نتبت في أصلها الكمأة.
[٣] راجع : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري / ج ٢ / ص ٣٠٠ / ٣٠١.
[٤] راجع قصة هذا الحفل في : الديارات ص ١٥٠ ـ ١٥٦ وفي الهامش عن المصادر التالية : لطائف المعارف للثعالبي / ص ٧٤ و ٧٥ / ط ليدن ، وثمار القلوب / ص ١٣١ ، ومطالع البدور في منازل السرور / للغزولي / ج ١ / ص ٥٨ / ٥٩ عن كتاب : العجائب والطرف ، والهدايا والتحف / ص ١١٣ ـ ١١٩.