المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٩ - في تفسير اسم ( القديم ) و ( القاضي ) من الأسماء الحسنى
عن النبات ، وفلق الأرض فانفلقت عن كلما اُخرج منها ، وهو قوله : ( والأرض ذات الصدع ) [٢١٧] وفلق الظلام عن الصباح والسماء عن القطر ، وفلق البحر لموسى عليهالسلام.
القديم :هو المتقدّم للأشياء وليس لوجوده أول ، أو الذي لا يسبقه عدم.
القاضي :
الحاكم على عباده ، ومنه : ( وقضى ربّك ألاّ تعبدو إلاّ إياه ) [٢١٨] أي : حكم ، وقيل : أي أمر ووصّى ، وقوله : ( والله يقضي بالحقّ ) [٢١٩] أي : يحكم.
والقضاء يقال على وجوه كثيرة ، ذكرناها على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدين عليهالسلام في الإلحاح على الله [٢٢٠].
[٢١٧] الطارق ٨٦ : ١٢.
[٢١٨] الاسراء ١٧ : ٢٣.
[٢١٩] غافر ٤٠ : ٢٠.
[٢٢٠] وهي كما في المصباح ص ٣٤٥ :
« الأول : قضاء الوصية والأمر ( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إياه [ ١٧ : ٢٣ ] ) أي : أمر ووصّى ، ومنهم من سماه قضاء الحكم ، كصاحب العدّة وصاحب الغريبين ، ومنهم من سمّاه قضاء العهد ، أي : عهد ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ، ومثله : ( قضينا إلى موسى الأمر [ ٢٨ : ٤٤ ] ) أي عهدنا.
الثاني : قضاء الإعلام ( وقضينا إلى بني إسرائيل [ ١٧ : ٤ ] ) أي : أعلمناهم.
الثالث : الفراغ ( فإذا قضيتم الصلاة [ ٤ : ١٠٣ ] ) أي : فرغتم من أدائها ، وقوله تعالى : ( فلمّا حضروا قالوا انصتوا فلمّا قضى [ ٤٦ : ٢٩ ] ) أي : فرغ من تلاوته ، وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم [ ٢ : ٢٠٠ ] ) أي : فرغتم منها ، وسمّي القاضي قاضياً ، لأنّه إذا حكم فقد فرغ ما بين الخصمين.
الرابع : الفعل ( فاقض ما أنت قاض [ ٢٠ : ٧٢ ] ) أي : افعل ما أنت فاعل ، وامض ما أنت ممض من أمر الدنيا.
الخامس : الموت ( ليقض علينا ربّك [ ٤٣ : ٧٧ ] ) ومثله : ( لا يقضى عليهم فيموتوا [ ٣٥ : ٣٦ ] ).
السادس : وجوب العذاب ( وأنذرهم يوم الحسبرة إذا قضي الأمر [ ١٩ : ٣٩ ] ) أي : وجب العذاب ، ومثله في يوسف : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان [ ١٢ : ٤١ ] ).