المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٥ - في تفسير اسم ( السبّوح ) من الأسماء الحسنى
رأيت زيداً عالماً ، والأمر من الرؤية : إرء ورء. وقوله : ( وأرنا مناسكنا ) [١٩٩] أي : علّمنا ، وقوله : ( أعنده علم الغيب فهو يرى ) [٢٠٠] أي : يعلم ، وقوله : ( ولو نشاءُ لأريناكهم ) [٢٠١] أي : عرّفناكهم.
السبّوح :المنزّه عن كلّ سوء ، وسبّح الله : نزّهه ، وقوله : ( سبحانك ) [٢٠٢] أي : اُنزهك من كلّ سوء.
وقال المطرزي [٢٠٣] : وقولهم : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، معناه : سبحتك بجميع آلائك وبحمدك سبحتك [٢٠٤].
وسمّيت الصلاة تسبيحاً ، لأنّ التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كلّ سوء ، قال تعالى : ( وسبح بحمد ربّك بالعشيّ والابكار ) [٢٠٥] أي : وصلّ ، وقوله : ( فلولا انه كان من المسبحين ) [٢٠٦] أي : المصلين.
قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وكل اسم على فعول مفتوح الأول ، إلاّ سبّوح قدّوس ذرّوح [٢٠٧] ، وسبحات ربنا بضم السين والباء أي
[١٩٩] البقرة ٢ : ١٢٨.
[٢٠٠] النجم ٥٣ : ٣٥.
[٢٠١] محمد ٤٧ : ٣٠.
[٢٠٢] البقرة ٢ : ٣٢ ، آل عمران ٣ : ١٩١ ، المائدة ٥ : ١١٦ ، الأعراف ٧ : ١٤٣ ، يونس ١٠ : ١٠ ، الأنبياء ٢١ : ٨٧ ، النور ٢٤ : ١٦ ، الفرقان ٢٥ : ١٨ ، سبأ ٣٤ : ٣٤.
[٢٠٣] أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي ، الفقيه الحنفي النحوي ، قرأ على أبيه وعلى أبي المؤيّد الموفق بن أحمد ، سمع الحديث من أبي عبدالله محمد بن علي التاجر ، له عدّة مصنّفات ، منها : المغرب ، تكلّم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب ، مات سنة ( ٦١٠ ه ).
وفيات الأعيان ٥ : ٣٦٩ ، مرآة الجنان ٤ : ٢٠.
[٢٠٤] المغرب في ترتيب المعرب ١ : ٢٤٠ سبح.
[٢٠٥] غافر ٤٠ : ٥٥.
[٢٠٦] الصافّات ٣٧ : ١٤٣.
[٢٠٧] في هامش (ر) وردت حاشية مضطربة الأول والآخر فلم نثبتها.