المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٢٤ - في تفسير اسم ( الله ) من الأسماء الحسنى
ولمّا كانت كلّ واحدة من هذه العبارات الثلاث تزيد على صاحبتيها بأسماء وتنقص عنهما بأسماء ، أحببت أن أضع عبارة رابعة مشتملة على أسماء العبارات الثلاث ، مع الإشارة إلى شرح كلّ اسم منها ، من غير إيجاز مخلّ ولا إسهاب مملّ.
وسمّيت ذلك بالمقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى.
فنقول وبالله التوفيق :
الله :اسم ، علم ، مفرد ، موضوع على ذات واجب الوجود.
وقال الغزّالي [١٢] : الله اسم للموجود الحق ، الجامع لصفات الإلهية ، المنعوت بنعوت الربوبية ، المتفرّد بالوجود الحقيقي ، فإن كلّ موجود سواه غير مستحقّ للوجود بذاته ، وإنّما استفاد الوجود منه [١٣].
وقيل : الله اسم لمن هو الخالق لهذا العالم والمدبر له.
وقال الشهيد في قواعده : الله اسم للذات لجريان النعوت عليه ، وقيل : هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية ، فإذا قلنا : الله ، فمعناه الذات الموصوفة بالصفات الخاصة ، وهي صفات الكمال ونعوت الجلال.
قال رحمهالله : وهذا المفهوم هو الذي يعبد ويوحد وينزه عن الشريك والنظير والمثل والند والضد [١٤].
وقد اختلف في اشتقاق هذا الاسم المقدّس على وجوه عشرة ، ذكرناها
[١٢] أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزّالي ، الملقّب بحجّة الإسلام الطوسي ، تفقّه على أبي المعالي الجويني ، له عدّة مصنّفات ، منها : إحياء علوم الدين ، والمقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وغيرهما ، مات سنة ( ٥٠٢ ه ).
المنتظم ٩ : ١٦٨ ، وفيات الأعيان ٤ : ٢١٦ ، الكنى والألقاب ٢ : ٤٥٠.
[١٣] المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى : ١٤.
[١٤] القواعد والفوائد ٢: ١٦٦.