المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٢ - في تفسير اسم ( المؤمن ) و ( المهيمن ) من الأسماء الحسنى
المصدّق ، لأن الإيمان في اللغة التصديق ، ويحتمل ذلك وجهان :
أ : أنّه يصدق عبادّه وعده ، ويفي لهم بما ضمنه لهم.
ب : أنّه يصدق ظنون عباده المؤمنين ولا يخيّب آمالهم ، قاله البادرائي.
وعن الصادق عليهالسلام : سمّي تعالى مؤمناً ، لأنه يؤمن عذابه من أطاعه [٣٩].
وفي الصحاح [٤٠] : الله تعالى مؤمن ، وهو : الذي آمن عباده ظلمه [٤١].
المهيمن :
قال العزيزي [٤٢] في غريبه والشهيد في قواعده : هو القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم [٤٣].
وقال صاحب العدّة : المهيمن : الشاهد ، ومنه قوله تعالى : ( ومهيمناً عليه ) [٤٤] أي : شاهداً ، فهو تعالى الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل ، وقيل : هو الرقيب على الشيء والحافظ له ، وقيل : هو الأمين [٤٥].
[٣٩] التوحيد : ٢٠٥.
[٤٠] كتاب الصحاح لأبي نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري الفارابي ، ابن اُخت أبي إسحاق الفارابي صاحب ديوان الأدب ، له عدّة مصنّفات ، منها : هذا الكتاب ـ الصحاح ـ وهو أحسن من الجمهرة وأوقع من التهذيب وأقرب متناولاً من مجمل اللغة ، مات سنة ( ٣٩٣ ه ).
يتيمة الدهر ٤ : ٤٦٨ ، معجم الاُدباء ٥ : ١٥١، النجوم الزاهرة ٤ : ٢٠٧.
[٤١] الصحاح ٥ : ٢٠٧١ ، أمن.
[٤٢] أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني العزيزي. اشتهر بكتابه غريب القرآن ، وهو على حروف المعجم صنّفه في (١٥) سنة ، مات سنة ( ٣٣٠ ه ).
أعلام الزركلي ٦ : ٢٦٨.
[٤٣] غريب القرآن ـ نزهة القلوب ـ : ٢٠٩ ، القواعد والفوائد ٢ : ١٦٧.
[٤٤] المائدة ٥ : ٤٨.
[٤٥] عدّة الداعي : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، باختلاف.