المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٢٥ - في ذكر الوجوه التي امتاز بها اسم ( الله ) على بقية الأسماء
على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدين عليهالسلام إذا أحزنه أمر [١٥].
واعلم أنّ هذا الاسم الشريف قد امتاز عن غيره من أسمائه ـ تعالى ـ الحسنى بوجوه عشرة :
أ : أنّه أشهر أسماء الله تعالى.
ب : أنّه أعلاها محلاًّ في القرآن.
ج : أنّه أعلاها محلاًّ في الدعاء.
د : أنّه جعل أمام سائر الأسماء.
ه : أنّه خصّت به كلمة الإخلاص.
و : أنّه وقعت به الشهادة.
ز : أنّه علم على الذات المقدّسة ، وهو مختصّ بالمعبود الحقّ تعالى ، فلا
[١٥] وهي كما في حاشية المصباح : ٣١٥ نقلاً عن الفوائد الشريفة في شرح الصحيفة :
« الأول : أنّه مشتقّ من لاه الشيء إذا خفي ، قال شعر :
|
لاهت
فما عرفت يوماً بخارجةٍ |
|
يا
ليتها خرجت حتى عرفناها |
الثاني : أنّه مشتقّ من التحيّر ، لتحيّر العقول في كنه عظمته ، قال :
|
ببيداء
تيه تأله العير وسطها |
|
مخفقـة
بالآل جرد وأملق |
الثالث : أنّه مشتقّ من الغيبوبة ، لأنّه سبحانه لا تدركه الأبصار ، قال الشاعر :
|
لاه
ربّي عن الخلائق طراً |
|
خالق
الخلق لا يُرى ويرانا |
الرابع : أنّه مشتقّ من التعبّد ، قال الشاعر :
|
لله
درّ الغانيــات المُـدَّهِ |
|
آلهن
واسترجعن من تألّهي |
الخامس : أنّه مشتق من أله بالمكان إذا أقام به ، قال شعر :
|
ألهنا
بدارٍ لا يدوم رسومها |
|
كأن
بقاها وشامٌ على اليدِ |
السادس : أنّه مشتقّ من لاه يلوه بمعنى ارتفع.
السابع : أنّه مشتقّ من وَلَهَ الفصيلُ باُمّه إذا ولع بها ، كما أنّ العباد مولهون ، أي : مولعون بالتضرّع إليه تعالى.
الثامن : أنّه مشتقّ من الرجوع ، يقال : ألهت إلى فلان ، أي : فزعت إليه ورجعت ، والخلق يفزعون إليه تعالى في حوائجهم ويرجعون إليه ، وقيل للمألوه [ إليه ] إله ، كما قيل للمؤتمّ به إمام.
التاسع : أنّه مشتقّ من السكون ، وألهت إلى فلان أي : سكنت ، والمعنى أنّ الخلق يسكنون إلى ذكره.
العاشر : أنّه مشتقّ من الإلهيّة. وهي القدرة على الاختراع ».