المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٦٤ - في تفسير اسم (البديع) و (الباقي) و (الوارث) و (الرشيد) من الأسماء الحسنى
شيء خلقهُ ثم هدى ) [١٥٥].
البديع :هو الذي فطر الخلق مبتدعاً لا على مثال سبق ، وهو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم. والبديع يقال على الفاعل والمنفعل ، والمراد هنا الأول ، والبدع الذي يكون أولاً في كلّ شيء ، ومنه قوله تعالى : ( ما كنت بدعاً من الرسل ) [١٥٦] أي : لست بأول مرسل.
الباقي :
قال الشهيد : هو الموجود الواجب وجوده لذاته أزلاً وأبداً [١٥٧].
وقال البادرائي وصاحب العدة : هو الذي بقاؤه غير متناه ولا محدود ، ولا تعرض عليه عوارض الزوال ، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما ، لأن بقاءه أزليّ أبديّ وبقاؤهما أبديّ غير أزليّ ، ومعنى الأزليّ : ما لم يزل ، والأبديّ : ما لا يزال ، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا [١٥٨].
الوارث :
هو الباقي بعد فناء الخلق ، فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاّك.
الرشيد :
الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم. أو ذو الرشد ، وهو الحكمة ، لاستقامة تدبيره. أو الذي ينساق بتدبيراته إلى غايتها.
[١٥٥] طه ٢٠ : ٥٠.
[١٥٦] الأحقاف ٤٦ : ٩.
[١٥٧] القواعد والفوائد ٢ : ١٧٤.
[١٥٨] عدّة الداعي : ٣٠١ ، باختلاف.