المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٦٦ - في بيان الجواب عمّن منع من تسمية الله بالسيّد
لقيامهم بتدبير الناس وتعليمهم ، ومنه : ربّة البيت ، لأنها تدبرّه.
د : أنّه مشتقّ من التربية ، ومنه قوله تعالى : ( وربائبكمُ ) [١٦٢] سمّي ولد الزوجة ربيبة لتربية الزوج له.
فعلى هذا إن قيل : بأنّه تعالى ربّ لأنّه سيّد أو مالك ، فذلك من صفات ذاته ، وإن قيل : لأنّه مدبّر لخلقه أو مربّيهم ، فذلك من صفات أفعاله.
السيّد :الملك ، وسيّد القوم ملكهم وعظيمهم.
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : علي سيّد العرب ، فقالت عائشة [١٦٣] : أولست سيّد العرب ؟! فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فقالت : وما السيد ؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : هو من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي [١٦٤]. فعلى هذا الحديث السيد هو : الملك الواجب الطاعة ، قال صاحب العدّة [١٦٥].
قال الشهيد في قواعده : ومنع بعضهم من تسميته تعالى بالسيد [١٦٦].
قلت : وهذا المنع ليس بشيء.
أمّا أولاً : فلما ذكرناه من قول صاحب العدة ، وقد أثبته [١٦٧] في الأسماء الحسنى في عبارته.
[١٦٢] النساء ٤ : ٢٣.
[١٦٣] اُمّ عبدالله عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبي صلىاللهعليهوآله وعن أبيها وعمر وغيرهم ، روت عنها اُختها اُمّ كلثوم وأخوها من الرضاعة عوف ابن الحارث وغيرهما ، ماتت سنة ( ٥٨ ه ) وقيل ( ٥٧ ه ).
اُسد الغابة ٥ : ٥٠١ ، تهذيب التهذيب ١٢ : ٤٣٥.
[١٦٤] اُنظر إحقاق الحق ٤ : ٣٦.
[١٦٥] عدّة الداعي : ٣٠٥ ، باختلاف.
[١٦٦] القواعد والفوائد ٢ : ١٧٧ ، باختلاف.
[١٦٧] أي : صاحب العدّة.