المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٥٤ - في تفسير اسم ( الصمد ) من الأسماء الحسنى
د : قال صاحب العدة : إن الواحد أعم مورداً ، لكونه يطلق على من يعقل وغيره ، ولا يطلق الأحد إلاّ على من يعقل [١١٦].
الصمد :السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ، أي : يقصد ، وأصل الصمد : القصد.
قال :
|
ما كنتُ أحسبُ أنّ بيتاً طاهراً |
|
لله في أكنافِ مَكّة يَصمِدُ |
وقيل : هو الباقي بعد فناء الخلق.
وعن الحسين عليهالسلام : الصمد الذي انتهى إليه السؤدد ، والدائم ، والذي لا جوف له ، والذي لا يأكل ولا يشرب ولا ينام [١١٧].
قال وهب [١١٨] : بعث أهل البصرة إلى الحسين عليهالسلام يسألونه عن الصمد ، فقال : إنّ الله قد فسّره ، فقال : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ) [١١٩] لم يخرج منه شيء كثيف كالولد ، ولا لطيف كالنفس ، ولا تنبعث منه البدورات كالنوم والغمّ والرجاء والرغبة والشبع والخوف وأضدادها ، وكذا هو لا يخرج من كثيف كالحيوان والنبات ، ولا لطيف كالبصر وسائر الآلات [١٢٠].
أحد ، والأحد المتفرد بصفاته الذاتية ، بحيث لا يشاركه فيها أحد ».
[١١٦] عدّة الداعي : ٣٠٠.
[١١٧] التوحيد : ٩٠ حديث ٣ ، مجمع البيان ٥ : ٥٦٥ ، باختلاف.
[١١٨] أبو البختري وهب بن وهب بن عبدالله القرشي ، من الضعفاء ، يروي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، له عدّة كتب ، منها : الألوية والرايات ، وكتاب مولد أمير المؤمنين ، وكتاب صفات النبي وغيرها.
تنقيح المقال ٣ : ٢٨١ ، معجم رجال الحديث ١٩ : ٢١١.
[١١٩] الإخلاص ١١٢ : ٣ ـ ٤.
[١٢٠] التوحيد ٩١ حديث ٥ ، مجمع البيان ٥ : ٥٦٥ ـ ٥٦٦ ، باختلاف.