المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٦٥ - في ذكر عدّة وجوه لاشتقاق اسم ( الربّ )
هو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه. أو الذي لا تحمله العجلة بعقوبة العصاة ، لاستغنائه عن التسرع ، إذ لا يخاف الفوت.
والصبور من أبنية المبالغة ، وهو في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم ، إلاّ أن الفرق بينهما : أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور ، كما يسلمون منها في صفة الحليم.
الربّ :هو في الأصل بمعنى التربية ، وهي : تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً ، ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل.
وقيل : هو نعت من ربّه يربّه فهو ربّ ، ثم سمّي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربّيه. ولا يطلق على غير الله تعالى إلاّ مقيداً ، كقولنا : ربّ الضيعة ، ومنه : ( ارجع إلى ربكَ ) [١٥٩].
واختلف في اشتقاقه على أربعة أوجه :
أ : أنّه مشتقّ من المالك ، كما يقال : ربّ الدار ، أي : مالكها ، قال بعضهم : لئن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن ، أي : يملكني.
ب : أنّه مشتقّ من السيد ، ومنه : ( أما أحدكما فيسقي ربّه خمراً ) [١٦٠] أي : سيّده.
ج : أنّه المدبّر ، ومنه قوله : ( والربّانيّون ) [١٦١] وهم : العلماء ، سمّوا بذلك
[١٥٩] يوسف ١٢ : ٥٠.
[١٦٠] يوسف ١٢ : ٤١.
[١٦١] المائدة ٥ : ٤٤.