المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٧ - في تفسير اسم ( الصادق ) و ( الطاهر ) و ( الغياث ) و ( الفرد ) و ( الوتر ) من الأسماء الحسنى
وقوله : ( والشفع والوتر ) [٢١٢] فيه اثنا عشر قولاً [٢١٣] ، ذكرناها على
[٢١٢] الفجر ٨٩ : ٣.
[٢١٣] في هامش (ر) : « قلت : هذه الأقوال الاثنا عشر ذكرها الإمام الطبرسي ـ طاب ثراه ـ في تفسيره مجمع البيان ، ونحن ذكرناها كلّها في كتابنا نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع ، وزدنا على هذه الاثني عشر عدّة أقوال اُخر ، من أرادها فعليه بالكتاب المذكور ، منقولة من تفسر الثعلبي ، وذكرناها أيضاً في كتابنا جُنّة الأمان الواقية وجَنّة الإيمان الباقية ، وجملة الأقوال من هاتين اللفظتين ثلاثة وعشرون قولاً فافهم ذلك. منه ; ».
والأقوال الثلاثة والعشرون كما في المصباح ص ٣٤٢ هي :
« الأول : قال الحسن : هي الزوج والفرد من العدد ، وهي تذكير بالحساب ، لعظم نفعه وما يضبط به من المقادير.
الثاني : قال ابن زيد والجبائي : هو كلما خلقه الله ، لأن جميع الأشياء إما زوج أو فرد.
الثالث : جماعة من علماء التفسير : الشفع هو الخلق ، لكونه كلّه أزواجاً ، كما قال سبحانه تعالى : ( وخلقناكم أزواجاً [ ٧٨ : ٨ ] ) كالكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلالة والليل والنهار والسماء والأرض والبرّ والبحر والشمس والقمر والجنّ والإنس ، والوتر هو الله وحده ، وهو في حديث الخدري عن النبي صلىاللهعليهوآله .
الرابع : أنّ الشفع صفات الخلق ، لتبديلها بأضداها كالقدرة بالعجز ونحو ذلك ، والوتر صفات الله سبحانه ، لتفرّده بصفاته دون خلقه ، فهو عزيز بلا ذلّ وغنّي بلا فقر وعلم بلا جهل وقوة بلا ضعف وحياة بلا موت ونحو ذلك.
الخامس : أنّ الشفع والوتر الصلاة ، فمنها شفع ووتر ، وهو في حديث ابن حصين عن النبي صلىاللهعليهوآله .
السادس : أنّ الشفع النحر ، لأنّه عاشر أيام الليالي العشرة المذكورة من قبل في قوله ( وليال عشر [ ٨٩ : ٢ ] ) والوتر يوم عرفة ، لأنه تاسع أيامها ، وقد روي مثل هذا الحديث أيضا في حديث جابر عن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال : لأن يوم النحر شفع بيوم نفر ، وانفرد عرفه بالموقف.
السابع : أنّ الشفع شفع الليالي العشرة المذكورة ، وهي عشرة ذي الحجة ، وقيل : العشرة الأخيرة من شهر رمضان ، وقيل : هي العشرة التي أتمّ الله بها ليالي موسى عليهالسلام والوتر وترها.
الثامن : أنّ الشفع يوم التروية والوتر يوم عرفة ، وروي ذلك عن الباقرين عليهماالسلام.
التاسع : أن الوتر آدم شفع بحوّاء.
العاشر : أنّ الشفع والوتر في قوله تعالى : ( فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه [ ٢ : ٢٠٣ ] ) فالشفع النفر الأول والوتر من تأخّر إلى اليوم الثالث.
الحادي عشر : أنّ الشفع الليالي والأيام والوتر الذي لا ليل بعده ، وهو يوم القيامة.
الثاني عشر : أنّ الشفع عليّ وفاطمة عليهماالسلام والوتر محمد صلىاللهعليهوآله .
الثالث عشر : أنّ الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام.