المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٧٢ - في تفسير اسم ( المحيط ) و ( الفاطر ) و ( الكافي ) من الأسماء الحسنى
سبحانه بالعلاّمة ، لأنه يوهم التأنيث.
المحيط :هو الشامل علمه ، وأحاط علم فلان بكذا أي : لم يعزب عنه.
الفاطر :
أي المبتدع ، لأنّه فطر الخلق أي : ابتدعهم وخلقهم من الفطر وهو الشقّ ، ومنه : ( إذا السماء انفطرت ) [١٨٢] كأنه تعالى شقّ العدم بإخراجنا منه. وقوله ( فاطر السماوات والأرض ) [١٨٣] أي : مبتدئ خلقهما ، قال ابن عباس [١٨٤] ما كنت أدري ما فاطر السماوات ، حتى احتكم إليّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : ابتدأتها [١٨٥]. وقوله ( إلاّ الذي فطرني ) [١٨٦] أي : خلقني.
الكافي :
هو الذي يكفي عباده جميع مهامهم ويدفع عنهم مؤذياتهم ، فهو الكافي لمن توكّل عليه ، فيكفيه ما يحتاج إليه ، والكفية : القوت ، والجمع الكفا.
[١٨٢] الإنفطار ٨٢ : ١.
[١٨٣] الأنعام ٦ : ١٤ ، يوسف ١٢ : ١٠١ ، إبراهيم ١٤ : ١٠ ، فاطر ٣٥ : ١ ، الزمر ٣٩ : ٤٦ ، الشورى ٤٢ : ١١.
[١٨٤] أبو العبّاس عبدالله بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، ابن عمّ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، كُنّي بأبيه العباس وهو أكبر ولده ، كان يسمّى « البحر » لسعة علمه ويسمّى « حبر الاُمة » ، شهد مع علي عليهالسلام صفّين وكان أحد الاُمراء فيها ، توفي النبي صلىاللهعليهوآله وله ثلاث عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة ، توفي سنة ( ٦٨ ه ) وقيل : ( ٧١ ه ) وقيل غير ذلك.
الإصابة ٢ : ٣٣٠ ، طبقات الفقهاء : ٣٠ اُسد الغابة ٣ : ١٩٢.
[١٨٥] مجمع البيان ٢ : ٢٧٩.
[١٨٦] الزخرف ٤٣ : ٢٧.