المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٥٨ - في تفسير اسم ( الظاهر ) و ( الباطن ) و ( الضارّ ) و ( النافع ) و ( المقسط ) من الأسماء الحسنى
فالظاهر أي : بحججه الظاهرة وبراهينه الباهرة الدالة على ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ، فلا موجود إلاّ وهو يشهد بوجوده ، ولا مخترع إلاّ وهو يعرب عن توحيده.
|
وفي كلّ شيء له آية |
|
تدلّ على أنّه واحــدُ |
وقد يكون الظاهر بمعنى : العالي ، ومنه قوله صلىاللهعليهوآله : أنت الظاهر فليس فوقك شيء.
وقد يكون بمعنى : الغالب ، ومنه قوله تعالى : ( فأيّدنا الّذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين ) [١٣٣].
والباطن : المتحجب عن إدراك الأبصار وتلوث الخواطر والأفكار ، وقد يكون بمعنى : البطون وهو الخبر ، وبطنت الأمر عرفت باطنه ، وبطانة الرجل : وليجته الذين يطلعهم على سرّه.
والمعنى : أنه عالم بسرائر القلوب والمطلع على ما بطن من الغيوب.
الضارّ النافع :
أي : يملك الضر والنفع ، فيضرّ من يشاء وينفع من يشاء.
وقال الشهيد : معناهما أنه تعالى خالق [١٣٤] ما يضرّ وينفع [١٣٥].
المقسط :
هو العادل في حكمه الذي لا يجور ، والسقط بالكسر : العدل ، ومنه قوله
[١٣٣] الصف ٦١ : ١٤.
[١٣٤] في المصدر : أي خالق.
[١٣٥] القواعد والفوائد ٢ : ١٧٣.