المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى - الكفعمي العاملي، الشيخ ابراهيم - الصفحة ٣٧ - في تفسير اسم (الرزّاق) و (الرازق) و (الفتاح) و (العليم) من الأسماء الحسنى
من تصرّفت مواهبه في أنواع العطايا ودامت ، والمخلوقون إنّما يملكون أن يهبوا مالاً أو نوالاً في حال دون حال ، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولداً لعقيم ، قاله البادرائي.
وقال صاحب العدّة : الوّهاب الكثير الهبة ، والمفضال في العطية [٦٢].
وقال الشهيد : الوهّاب المعطي كل ما يحتاج إليه لكلّ من يحتاج إليه [٦٣].
الرزّاق الرازق :بمعنى ، وهو : خالق الأرزقة والمرتزقة والمتكفّل بإيصالها لكلّ نفس ، من مؤمن وكافر ، غير أنّ في الرزّاق المبالغة.
الفتاح :
الحاكم بين عباده ، وفتح الحاكم بين الخصمين : إذا قضى بينهما ، ومنه : ( ربّنا افتح بيننا وبينَ قومنا بالحقِ ) [٦٤] أي : احكم.
وهو أيضاً الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ، وهو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق.
العليم :
العالم بالسرائر والخفيات وتفاصيل المعلومات قبل حدوثها وبعد وجودها [٦٥].
[٦٢] عدّة الداعي : ٣١١.
[٦٣] القواعد والفوائد ٢ : ٦٨.
[٦٤] الأعراف ٧ : ٨٩.
[٦٥] في هامش (ر) : « والعليم مبالغة في العالم ، لأنّ قولنا : عالم ، يفيد أنّ له معلوماً ، كما أنّ قولنا : سامع ، يفيد أنّ له مسموعاً ، وإذا وصفناه بأنّه عليم أفاد أنّه متى صحّ معلوم فهو عالم به ، كما أنّ سميعاً يفيد