مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ١١٧ - الفصل السادس في كراهية لباس الشهرة ونكت في اللباس
عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال علي بن أبي طالب عليهالسلام : القناع ريبة بالليل ومذلة بالنهار.
( في التوشح )
وعنه عليهالسلام في الرجل يتوشح بالازار فوق القميص ، قال : لا تفعل ، فإن ذلك من الكبر [١].
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كره التوشح بالازار فوق القميص وقال : هو من فعل الجبابرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنهى امتي عن اشتمال الصماء [٢].
وعنه عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : أنهى امتي عن حل الازار وعن الاقبية وكشف الافخاذ [٣].
( في لبس الصوف )
من كتاب مجمع البيان ، عن الصادق عليهالسلام قال : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على فاطمة عليهاالسلام وعليها كساء من ثلة الابل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما أبصرها ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الاخرة ، فقد أنزل الله علي ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) [٤] ( والثلة : الصوف والوبر ) ، عن الزهري من عيون الاخبار ، عن ابن أبي عباد قال : كان جلوس الرضا عليهالسلام في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح [٥] ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزين لهم.
[١] توشح بثوبه : هو أن يدخله تحت إبطه الايمن ويلقيه على منكبه الايسر كما يتوشح الرجل بحمائل سيفه.
[٢] اشتمال الصماء : الالتحاف بالثوب من غير أن يجعل له موضع يخرج منه اليد.
[٣] الاقبية : جمع قباء وهو ثوب مشقوق قدامه ولم يكن له أزرار ويلبس فوق الثياب.
[٤] سورة الضحى : آية ٥. والثلة : الصوف وحده ومجتمعا بالشعر والوبر.
[٥] المسح ـ بالكسر ـ : كساء معروف يعبر عنه بالبلاس ويقعد عليه.