مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٧٢ - الفصل الثالث في تسريح الرأس واللحية
عني الهموم والغموم ووحشة الصدر ووسوسة الشيطان » ، ثم يشتغل بتسريح الشعر ويبتدئ به من أسفل ويقرأ : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ).
عن يحيى بن حماد ، عن سليمان بن يحيى قال : تهيأ الرضا عليهالسلام يوما للركوب إلى باب المأمون وكنت في حرسه ، فدعا بالمشط وجعل يمشط ، ثم قال : يا سليمان أخبرني أبي عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من أمر المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات لم يقاربه داء أبدا.
من طب الائمة روي عن أبي الحسن العسكري عليهالسلام أنه قال : التسريح بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس ويطرد الدود من الدماغ ويطفئ المرار وينقي اللثة والعمور [١].
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : لا تمتشط من قيام فإنه يورث الضعف في القلب ، وامتشط وأنت جالس فإنه يقوي القلب ويمخج [٢] الجلدة.
عن الصادق عليهالسلام قال : تسريح الرأس يقطع البلغم ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح العارضين يشد الاضراس.
وسئل عن حلق الرأس؟ قال : حسن.
عن ابن عباس قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : تسريح الرأس واللحية يسل الداء من الجسد سلا [٣].
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : تسريح اللحى عقيب كل وضوء ينفي الفقر.
وعن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : التمشط من قيام يورث الفقر. وروي أنه قال : إذا سرحت لحيتك فاضرب بالمشط من تحت إلى فوق أربعين مرة واقرأ ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ومن فوق إلى تحت سبع مرات واقرأ ( والعاديات ضبحا ) ، ثم قل : « اللهم فرج عني الهموم ووحشة الصدور ووسوسة الشيطان ».
[١] الدودة : دويبة صغيرة مستطيلة. والعمور كفلوس : اللحم الذي بين الاسنان.
[٢] مخج بالخاء بعدها جيم كمنع : جذب الدلو ونهزها حتى تمتلئ.
[٣] السل : انتزاع الشيء وخروجه في رفق.