مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الرابع في مكارم الأخلاق في السفر وحسن الصحبة وغير ذلك
أحسن الله لك الصحابة وأعظم لك العافية وقضى لك الحاجة وزودك التقوى ووجهك للخير حيثما توجهت وردك الله سالما غانما.
من كتاب المحاسن ، عن الصادق عليهالسلام قال : ودع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا فقال له : « سلمك الله وغنمك ».
الفصل الرابع
(في مكارم الاخلاق في السفر وحسن الصحبة ومراقبة الحقوق وطلب الرفقة)
عن أبي ربيع الشامي [١] قال : كنا عند أبي عبد الله عليهالسلام والبيت غاص بأهله ، فقال عليهالسلام : ليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه ومرافقة من رافقه وممالحة من مالحه [٢] ومخالقة من خالقه.
عنه عليهالسلام قال : كان أبي يقول : ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به من صحبه ، وحلم يملك به غضبه ، ووزع يحجزه عن محارم الله تعالى.
وعنه عليهالسلام قال : ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.
عن عمار بن مروان قال : أوصاني أبو عبد الله عليهالسلام فقال : أوصيك بتقوى الله وأداء الامانة وصدق الحديث وحسن الصحبة لمن صحبك ولا قوة إلا بالله.
عن أبي بصير قال : قلت للصادق عليهالسلام : يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلهم شيئا فيخرجون النفقة ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا؟ قال : ما أحب أن يذل نفسه ، ليخرج مع من هو مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا [٣] عليه فافعل.
[١] هو خالد أو خليد بن أوفى العنزي من أصحاب الصادق ٧ ، له كتاب.
[٢] مالحه : أكل معه ، والممالحة : المؤاكلة. وخالقه : عاشره بخلق حسن.
[٣] اليد العليا : المعطية والمتعففة. واليد السفلى : المانعة والسائلة.