مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ١١ - في أخلاق النبي وأوصافه ( خمسة فصول )
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الاول
في خلق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وخلقه وسائر أحواله ، وفيه خمسة فصول :
الفصل الاول
في خلقه وخلقه وسيرته مع جلسائه
برواية الحسن والحسين عليهماالسلام من كتاب محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن ثقاته ، عن الحسن بن علي عليهالسلام قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي [١] وكان وصافا عن حلية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخما مفخما يتلالا وجهه تلالؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع وأقصر من المشذب [٢] ، عظيم الهامة ، رجل الشعر [٣] ، إذا انفرقت عقيصته قرن [٤] وإلا فلا يجاوز شعره شحمه أذنيه إذا هو وفرة ، أزهر اللون واسع الجبين ، أزج الحواجب [٥] سوابع في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب
[١] هو أخو فاطمة عليهاالسلام من قبل أمه ، وكان رجلا فصيحا ، قتل مع علي عليهالسلام يوم الجمل.
[٢] المشذب كمعظم : الطويل.
[٣] أي ليس كثير الجعودة ولا شديد السبوطة ، بين الجعودة والاسترسال.
[٤] العقيصة : الفتيلة من الشعر وفي الشعر كثرته.
[٥] « وفرة » كدفعة. و « أزج الحواجب » أي الدقيق الطويل. السوابع : الاتصال بين الحاجبين.