مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٥٧ - الفصل الثالث في التدلك بالخزف وغيره
عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن عورة المؤمن أهي حرام؟ قال : نعم ، [ ف ] قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سره.
عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ليس أن يكشف فترى منه شيئا إنما هو أن تزري عليه [١] أو تعيبه.
الفصل الثالث
في التدلك بالخزف والزيت والدقيق وغير ذلك
من كتاب من لا يحضره الفقيه عن علي عليهالسلام قال : لا يستلقين أحدكم في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين. ولا يدلكن رجله بالخزف فإنه يورث الجذام.
وقال الصادق عليهالسلام : لا تدلكن بالخزف فإنه يورث البرص ، ولا تمسح وجهك بالازار فإنه يذهب بماء الوجه. وروي أن ذلك طين مصر وخزف الشام.
وقال عليهالسلام : إياكم والخزف فإنه يبلي الجسد [ و ] عليكم بالحزق [٢].
عن الرضا عليهالسلام قال : لا بأس أن يتدلك الرجل في الحمام بالسويق والدقيق والنخالة ، ولا بأس أن يتدلك بالدقيق الملتوت بالزيت. وليس فيما ينفع البدن إسراف ، إنما الاسراف فيما أتلف المال وأضر بالبدن.
وقال الصادق عليهالسلام : لا بأس أن يمس الرجل الخلوق [٣] في الحمام ، يمسح به يده من شقاق يداويه ولا يستحب إدمانه ولا أن يرى أثره عليه.
ومن كتاب اللباس عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يطلي بالنورة فيتدلك بالزيت والدقيق ، قال : لا بأس.
عن أبي السفاتج ، عن بعض أصحابه أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال : إنا
[١] يقال : أزرى عليه عمله أي عاتبه أو عابه عليه.
[٢] يقال : حزق الشيء حزقا أي شده وضغطه وعصره.
[٣] الخلوق : ضرب من الطيب يتخلق به ، قيل : هو مائع وفيه صفرة وأعظم أجزائه الزعفران.