مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثالث فيما يستحب عند الخروج إلى السفر
الرجل منكم إذا أراد سفرا قال على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله ، و آية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ثم قال : اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن [ الجميل ] لحفظه الله تعالى وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه ، قال : ثم قال : يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه؟ قلت : بلى ، جعلت فداك.
وكان الصادق عليهالسلام إذا أراد سفرا قال : اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عافيتنا.
عن الرضا عليهالسلام قال : إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل : بسم الله آمنت بالله ، توكلت على الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من قال حين خرج من داره : أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله من شر هذا اليوم ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لاولياء الله ومن شر الجن والانس ومن شر السباع والهوام [١] ومن شر ركوب المحارم كلها ، أجير نفسي بالله من شر كل شيء غفر الله له وتاب عليه وكفاه المهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر.
عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يرد سفرا إلا قال حين ينهض من مجلسه أو من جلوسه : « اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت ، أنت ثقتي ورجائي اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني ، اللهم زودني التقوى واغفر لي ووجهني إلى الخير حيثما توجهت » ، ثم يخرج.
وكان أبو عبد الله عليهالسلام يقول إذا خرج في سفره : اللهم احفظني واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن ، بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد صلىاللهعليهوآله أتوجه ، اللهم سهل لي كل حزونة وذلل لي كل صعوبة وأعطني من الخير كله أكثر مما
[١] الهامة والهوام ، كدابة ودواب : ما كانه له سم كالحية. والهوام ، كشداد : الاسد.