مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٥٤ - الفصل الاول في كيفية دخول الحمام
ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت وخرجت.
عن الرضا عليهالسلام قال : من غسل رجليه بعد خروجه من الحمام فلا بأس ، وإن لم يغسلهما فلا بأس.
وخرج الحسن بن علي عليهالسلام من الحمام فقال له رجل : طاب استحمامك ، فقال : يا لكع [١] وما تصنع بالاست ههنا؟ قال : فطاب حمامك. قال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن؟ قال : فطاب حميمك. قال : ويحك أما علمت أن الحميم العرق؟ قال : فكيف أقول؟ قال : قل : طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك.
قال الصادق عليهالسلام : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام : طاب حمامك فقل له : أنعم الله بالك.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الداء ثلاثة والدواء ثلاثة ، فأما الداء فالدم والمرة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة ودواء البلغم الحمام ودواء المرة المشي [٢].
وقال الصادق عليهالسلام : ثلاثة يسمن وثلاثة يهزلن ، فأما التي يسمن فإدمان الحمام وشم الرائحة الطيبة ولبس الثياب اللينة ، وأما التي يهزلن فإدمان أكل البيض والسمك والضلع [٣] يعني بإدمان الحمام انه يوم ويوم لا ، فإنه إن دخل كل يوم نقص من لحمه.
عن الباقر عليهالسلام قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة [٤].
عن داود بن سرحان قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في ماء الحمام؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري.
عن محمد بن مسلم قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أفأغتسل من مائه؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت
[١] اللكع كالصرد : اللئيم والعبد والاحمق. والاست : الاساس والاصل والسافلة ، والمراد هنا القبل والدبر.
[٢] المرة ـ بالكسر فالتشديد ـ : خلط من أخلاط البدن كالصفراء والسوداء.
[٣] الضلع : امتلاء البطن شبعا أو ريا حتى يضلع أضلاعه.
[٤] المراد إن ماء الحمام طاهر لا ينجسه شيء إذا كان له منبع.