مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الاول في السفر والاوقات المحمودة والمذمومة له
عن أبي أيوب الخزاز قال : أردنا أن نخرج فجثنا نسلم على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : كأنكم طلبتم بركة الاثنين؟ قلنا : نعم ، قال : فأي يوم أعظم شؤما من يوم الاثنين ، فقدنا فيه نبينا واتفع الوحي عنا ، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء.
وعنه عليهالسلام قال : من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى.
روي عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : إني قد ابتليت بهذا العلم فاريد الحاجة فإذا نظرت في الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها. وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي؟ قلت : نعم ، قال : أحرق كتبك. وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يكره أن يسافر الرجل أو يزوج والقمر في المحاق.
عن موسى بن جعفر عليهماالسلام قال : الشؤم للمسافر في طريقه في ستة : الغراب الناعق عن يمينه. والكلب الناشر لذنبه. والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقطع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا [١]. والظبي السائح من يمين إلى شمال. والبومة الصارخة. والمرأة الشمطاء يرى وجهها [٢]. والاتان العضباء يعني الجدعاء [٣] ، فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل : اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك ، قال : فيعصم من ذلك.
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يكره السفر في شيء من الايام المكروهة ، الاربعاء وغيره ، وقال : افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك.
وعنه عليهالسلام قال : قال زين العابدين عليهالسلام : حجوا واعتمروا تصح أبدانكم وتتسع أرزاقكم وتكفوا مؤناتكم ومؤنات عيالكم.
وعنه عليهالسلام قال : لو حج رجل ماشيا فقرأ ( إنا أنزلناه ) ما وجد ألم المشي.
وقال عليهالسلام : من يقرأ أحد ( إنا أنزلناه ) حين يركب دابته إلا نزل منها سالما مغفورا له. ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد. وأن البعير إذا حج عليه سبع حجات صير من نعم الجنة.
[١] العواء : صوت السباع من الذئب وغيره. وأقعى الذئب : جلس على إسته وألصق إليته بالارض ونصب ساقيه.
[٢] الشمطاء : المرأة التي بياض شعر رأسها يخالط سوادها.
[٣] الاتان : الحمارة. والعضباء والجدعاء : المقطوعة الاذن أو الانف.