كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨٦
مُخَاطَبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهُ بِغَيْرِ تَرْجُمَانٍ وَ وَاسِطَةٍ.
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ[١] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَالنَّاسُ لَمْ يُشَاهِدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ يُخَاطِبُهُ وَ لَا شَاهَدُوا الْوَحْيَ وَ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْإِقْرَارُ بِالْغَيْبِ الَّذِي لَمْ يُشَاهِدُوهُ وَ تَصْدِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي ذَلِكَ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ[٢] وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ[٣] وَ نَحْنُ لَمْ نَرَهُمْ وَ لَمْ نُشَاهِدْهُمْ وَ لَوْ لَمْ نُوقِعِ التَّصْدِيقَ بِذَلِكَ لَكُنَّا خَارِجِينَ مِنَ الْإِسْلَامِ رَادِّينَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَوْلَهُ وَ قَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ[٤] وَ نَحْنُ لَا نَرَاهُ وَ يَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِكَوْنِهِ وَ الْحَذَرُ مِنْهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي ذِكْرِ الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ إِنَّهُ إِذَا سُئِلَ الْمَيِّتُ فَلَمْ يُجِبْ بِالصَّوَابِ ضَرَبَهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ ضَرْبَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا تُذْعَرُ[٥] لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ وَ نَحْنُ لَا نَرَى شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَا نُشَاهِدُهُ وَ لَا نَسْمَعُهُ وَ أَخْبَرَنَا عَنْهُ ع أَنَّهُ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَحْنُ لَمْ نَرَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَا نُشَاهِدُهُ وَ لَا نَسْمَعُهُ وَ أَخْبَرَنَا ع مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُولُونَ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ نَحْنُ لَا نَرَاهُمْ وَ لَا نَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَوْ لَمْ نُسَلِّمِ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَ فِيمَا يُشْبِهُهُ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ لَكُنَّا كَافِرِينَ بِهَا خَارِجِينَ مِنَ الْإِسْلَامِ ..
[١]. هو أبو جعفر الزيات. و في بعض النسخ« محمّد بن الحسين بن يزيد» و لم أجده.
[٢]. ق: ١٨. و الآية هكذا« ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ- الآية».
[٣]. الانفطار: ١١- ١٣.
[٤]. الأعراف: ٢٧.
[٥]. أي تفزع. و ذعرته ذعرا: أفزعته، و قد ذعر فهو مذعور.