كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٨
١٩ باب خبر دواس بن حواش المقبل من الشام
٤٢- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ[١] لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَأُخْرِجَ وَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ يَا كَعْبُ أَ مَا نَفَعَكَ وَصِيَّةُ ابْنِ حَوَّاشٍ الْحِبْرِ الَّذِي أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ تَرَكْتُ الْخَمْرَ وَ الْخَمِيرَ وَ جِئْتُ إِلَى الموس [الْبُؤْسِ] وَ التُّمُورِ[٢] لِنَبِيٍّ يُبْعَثُ هَذَا أَوَانُ خُرُوجِهِ يَكُونُ مَخْرَجُهُ بِمَكَّةَ وَ هَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ وَ هُوَ الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ يَجْتَزِي بِالْكُسَيْرَاتِ وَ التَّمَرَاتِ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ لَا يُبَالِي بِمَنْ لَاقَى يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ مُنْقَطَعَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ قَالَ كَعْبٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْيَهُودَ تُعَيِّرُنِي أَنِّي جَبُنْتُ عِنْدَ الْقَتْلِ لَآمَنْتُ بِكَ وَ صَدَّقْتُكَ وَ لَكِنِّي عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ عَلَيْهِ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَدِّمُوهُ وَ اضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقُدِّمَ وَ ضُرِبَ عُنُقُهُ.
٢٠ باب خبر زيد بن عمرو بن نفيل
و كان زيد بن عمر بن نفيل[٣] يطلب الدين الحنيف و يعرف أمر النبي ص
[١]. هو رئيس بنى قريظة.
[٢]. كذا و في بعض النسخ« جئت الى البؤس و التمور».
[٣]. في المعارف لابن قتيبة الدينورى: زيد بن عمرو بن نفيل هو أبو سعيد أحد العشرة-- المسمين للجنة، و كان رغب عن عبادة الاوثان و طلب الدين، فقتله النصارى بالشام. و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:« يبعث أمة واحدة».