كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٠
المعرفة و العلم وقته و زمانه و عرفوا علاماته و شواهد أيامه[١] و كونه و وقت ولادته و نسبه فهم على يقين من أمره في حين غيبته و مشهده و أغفل ذلك أهل الجحود و الإنكار و العنود و في صاحب زماننا ع قال الله عز و جل يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ[٢]
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ الْآيَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ الْآيَةُ الْمُنْتَظَرَةُ هُوَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ ع فَإِذَا قَامَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلِ قِيَامِهِ بِالسَّيْفِ وَ إِنْ آمَنَتْ بِمَنْ تَقَدَّمَ مِنْ آبَائِهِ ع.
حدثنا بذلك أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير و الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب و غيره عن الصادق جعفر بن محمد ع. و تصديق ذلك أن الآيات هم الحجج من كتاب الله عز و جل قول الله تعالى وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً[٣] يعنى حجة- و قوله عز و جل لعزير[٤] حين أحياه الله من بعد أن أماته مائة سنة وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ[٥] يعني حجة فجعله عز و جل حجة على الخلق و سماه آية و إن الناس لما صح لهم عن رسول الله ص أمر الغيبة الواقعة بحجة الله تعالى ذكره على خلقه وضع كثير منهم الغيبة غير موضعها
- أَوَّلُهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ قَالَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ص وَ اللَّهِ مَا مَاتَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّمَا غَابَ كَغَيْبَةِ مُوسَى ع عَنْ قَوْمِهِ وَ إِنَّهُ سَيَظْهَرُ لَكُمْ بَعْدَ غَيْبَتِهِ ..
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ الْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ دَاوُدَ
[١]. في بعض النسخ« و شواهد آياته».
[٢]. الأنعام: ١٥٨.
[٣]. المؤمنون: ٥٠.
[٤]. في بعض النسخ« لارميا».
[٥]. البقرة: ٢٥٩.