كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢٧
[ذكر غيبات الأنبياء و الحجج تمهيدا لغيبة الإمام المهدي ع]
١ باب[١] في غيبة إدريس النبي ع
فأول الغيبات غيبة إدريس النبي ع المشهورة حتى آل الأمر بشيعته إلى أن تعذر عليهم القوت و قتل الجبار من قتل منهم و أفقر و أخاف باقيتهم ثم ظهر ع فوعد شيعته بالفرج و بقيام القائم من ولده و هو نوح ع ثم رفع الله عز و جل إدريس ع إليه فلم تزل الشيعة يتوقعون قيام نوح ع قرنا بعد قرن و خلفا عن سلف صابرين من الطواغيت على العذاب المهين حتى ظهرت نبوة نوح ع
١- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع قَالَ: كَانَ بَدْءُ نُبُوَّةِ إِدْرِيسَ ع أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَانِهِ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ أَنَّهُ رَكِبَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَعْضِ نُزَهِهِ فَمَرَّ بِأَرْضٍ خَضِرَةٍ نَضِرَةٍ لِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنَ الرَّافِضَةِ[٢] فَأَعْجَبَتْهُ فَسَأَلَ وُزَرَاءَهُ لِمَنْ هَذِهِ الْأَرْضُ قَالُوا لِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ عَبِيدِ الْمَلِكِ فُلَانٍ الرَّافِضِيِّ فَدَعَا بِهِ فَقَالَ لَهُ أَمْتِعْنِي بِأَرْضِكَ[٣] هَذِهِ فَقَالَ عِيَالِي أَحْوَجُ إِلَيْهَا
[١]. النسخ مختلفة في عنوان الأبواب و هنا في بعضها« الباب الأوّل» و في بعضها« الباب الثاني» و في بعضها« باب» فقط، و في بعضها،« باب» مع الرقم الهندسى.
[٢]. الرافضة هم الذين تركوا مذهب سلطانهم. و الرفض في اللغة، الترك. و الروافض جنود تركوا قائدهم و انصرفوا و ذهبوا عنه. أو المراد الذين رفضوا الشرك و المعاصى او مذهب الملك أو الدنيا و نعيمها، و في اثبات الوصية« فقيل انها لرحل من الرافضة كان لا يتبعه على كفره و يرفضه يسمى رافضيا فدعى به- الخ».
[٣]. أي اجعلها لي انتفع بها و ألتذ بها.