كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٥
الْهِرَاوَةِ[١] وَ فَاضَ وَادِي سَمَاوَةَ وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَهَ فَلَيْسَ الشَّامُ[٢] لِسَطِيحٍ شَاماً يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَ مَلِكَاتٌ عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتِ وَ كُلَّمَا هُوَ آتٍ آتٍ ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ فَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى رَحْلِهِ وَ يَقُولُ-
|
شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْعَزْمِ شِمِّيرٌ |
لَا يُفْزِعَنَّكَ تَفْرِيقٌ وَ تَغْيِيرٌ[٣] |
|
|
إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ |
فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ[٤] |
|
|
وَ رُبَّمَا كَانَ قَدْ أَضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ |
تَهَابُ صَوْلَهُمُ الْأُسْدُ الْمَهَاصِيرُ[٥] |
|
|
مِنْهُمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرَامُ وَ إِخْوَتُهُ |
وَ الْهُرْمُزَانُ وَ سَابُورٌ وَ سَابُورٌ[٦] |
|
|
وَ النَّاسُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا |
أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَحْقُورٌ وَ مَهْجُورٌ[٧] |
|
|
وَ هُمْ بَنُو الْأُمِّ لَمَّا أَنْ رَأَوْا نَشَباً |
فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَ مَنْصُورٌ[٨] |
|
|
وَ الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ |
فَالْخَيْرُ مُتَّبَعٌ وَ الشَّرُّ مَحْذُورٌ |
|
قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى كِسْرَى أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَطِيحٌ فَقَالَ إِلَى أَنْ يَمْلِكَ مِنَّا أَرْبَعَةَ
[١]. المراد بالتلاوة تلاوة القرآن. و الهراوة: العصا، و صاحب الهراوة هو النبيّ الاكرم( ص) لانه يأخذ العنزة بيده.
[٢]. أي لم يبق سطيح، أو يتغير أحوال الشام.
[٣]. الشمير: الشديد التشمير، و في اللسان« شمر فانك ما عمرت شمير».
[٤].« أفرطهم» أي تركهم و زال عنهم. و الاطوار: الحالات. و الدهارير: الشديد جمع الدهر يعنى أن الدهر ذو تصاريف و نوائب.
[٥]. المهاصير جمع المهصار و هو الشديد الذي يفترس.
[٦]. الصرح: القصر. و في بعض النسخ« و هرمزان» بدون اللام.
[٧]. اولاد علات أي لامهات شتّى، كناية عن عدم الالفة بينهم. و قوله:« أن قد أقل» أي افتقر و قل ما في يده.
[٨].« و هم بنو أم» أي يعطف بعضهم على بعض. و النشب- بالتحريك-: المال و العقار.