كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨١
الحسن ع و لم يكن في ذلك دلالة على نفي الولد.
و خفي على مخالفينا فقالوا إن موسى في ذلك الوقت لم يكن بحجة و الإمام عندكم حجة و نحن إنما شبهنا الولادة و الغيبة بالولادة و الغيبة و غيبة يوسف ع أعجب من كل عجب لم يقف على خبره أبوه و كان بينهما من المسافة ما يجب أن لا ينقطع لو لا تدبير الله عز و جل في خلقه أن ينقطع خبره عن أبيه و هؤلاء إخوته دخلوا عليه فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ و شبهنا أمر حياته بقصة أصحاب الكهف فإنهم لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و هم أحياء.
فإن قال قائل إن هذه أمور قد كانت و لا دليل معنا على صحة ما تقولون قيل له أخرجنا بهذه الأمثلة أقوالنا من حد الإحالة إلى حد الجواز و أقمنا الأدلة على صحة قولنا بأن الكتاب لا يزال معه من عترة الرسول ص من يعرف حلاله و حرامه و محكمه و متشابهه و بما أسندناه في هذا الكتاب من الأخبار عن النبي و الأئمة ص.
فإن قال فكيف التمسك به و لا نهتدي إلى مكانه و لا يقدر أحد على إتيانه قيل له نتمسك بالإقرار بكونه و بإمامته و بالنجباء الأخيار و الفضلاء الأبرار القائلين بإمامته المثبتين لولادته و ولايته المصدقين للنبي و الأئمة ع في النص عليه باسمه و نسبه من أبرار شيعته العالمين بالكتاب و السنة العارفين بوحدانية الله تعالى ذكره النافين عنه شبه المحدثين المحرمين للقياس المسلمين لما يصح وروده عن النبي و الأئمة ع.
فإن قال قائل فإن جاز أن يكون نتمسك بهؤلاء الذين وصفتهم و يكون تمسكنا بهم تمسكا بالإمام الغائب فلم لا يجوز أن يموت رسول الله ص و لا يخلف أحدا فيقتصر أمته على حجج العقول و الكتاب و السنة قيل له ليس الاقتراح على الله عز و جل علينا و إنما علينا فعل ما نؤمر به و قد دلت الدلائل على فرض طاعة هؤلاء الأئمة الأحد عشر ع الذين مضوا و وجب القعود معهم إذا قعدوا و النهوض معهم إذا نهضوا و