كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٨
عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا ص أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ..
و قد أخرجت بعض طرق هذا الحديث في هذا الكتاب و بعضها في كتاب النص على الأئمة الاثني عشر ع بالإمامة و نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا من حديث جابر بن سمرة
مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّينَوَرِيُّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ[١] عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ[٢] قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَلِي هَذِهِ الْأُمَّةَ اثْنَا عَشَرَ قَالَ فَصَرَخَ النَّاسُ فَلَمْ أَسْمَعْ مَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي وَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنِّي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ كُلُّهُمْ لَا يُرَى مِثْلُهُ ..
و قد أخرجت طرق هذا الحديث أيضا و بعضهم روى اثنا عشر أميرا و بعضهم روى اثنا عشر خليفة فدل ذلك على أن الأخبار التي في يد الإمامية عن النبي ص و الأئمة ع بذكر الأئمة الاثني عشر أخبار صحيحة.[٣] قالت الزيدية فان كان رسول الله ص قد عرف أمته أسماء الأئمة الاثني عشر فلم ذهبوا عنه يمينا و شمالا و خبطوا هذا الخبط العظيم فقلنا لهم إنكم تقولون إن رسول الله ص استخلف عليا ع و جعله الإمام بعده و نص عليه و أشار إليه و بين أمره و شهره فما بال أكثر الأمة ذهبت عنه و
[١]. في الخصال« أبو بكر بن أبي زواد» و لم أظفر به.
[٢]. في بعض النسخ من الخصال« مخول بن ذكوان» و لم أجده.
[٣]. روى أحمد في مسنده هذا الحديث و نحوه من أربع و ثلاثين طريقا عن جابر بن سمرة راجع المسند ج ٥ ص ٨٧ الى ص ١٠٨. و رواه الخطيب أيضا في التاريخ ج ١٤ ص ٣٥٣ من حديث جابر بن سمرة و نحوه في ج ٦ ص ٢٦٣ من حديث عبد اللّه بن عمرو و أخرجه مسلم في صحيحة كتاب الامارة بطرق عديدة من حديث جابر.