كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥١
سنة جاز مائة سنة و إذا جاز مائة سنة جاز أكثر من ذلك إلى الوقت الذي توجب الحكمة ظهوره كما أوجبت غيبته و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ و نحن نقول مع ذلك[١] إن الإمام لا يأتي جميع ما يأتيه من اختفاء و ظهور و غيرهما إلا بعهد معهود إليه من رسول الله ص كما قد وردت به الأخبار عن أئمتنا ع.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً لَيَغِيبَنَّ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى يَقُولَ أَكْثَرُ النَّاسِ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ وَ يَشُكُّ آخَرُونَ فِي وِلَادَتِهِ فَمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ فَلْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ وَ لَا يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ إِلَيْهِ سَبِيلًا بِشَكِّهِ[٢] فَيُزِيلَهُ عَنْ مِلَّتِي وَ يُخْرِجَهُ مِنْ دِينِي فَقَدْ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ قَبْلُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.
[شبهة ابن بشار و إجابة ابن قبة الرازي عليها]
اعتراضات لابن بشار و قد تكلم علينا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشار في الغيبة و أجابه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي[٣] و كان من كلام علي بن أحمد بن بشار علينا في ذلك أن قال في كتابه أقول إن كل المبطلين أغنياء عن تثبيت إنية من يدعون له و به يتمسكون و عليه يعكفون و يعطفون لوجود أعيانهم و ثبات إنياتهم و هؤلاء
[١]. في بعض النسخ« فى ذلك».
[٢]. في بعض النسخ« يشككه».
[٣]. محمّد بن عبد الرحمن بن قبة- بالقاف المكسورة و فتح الباء الموحدة الرازيّ أبو جعفر متكلم عظيم القدر حسن العقيدة كان قديما من المعتزلة و تبصر و انتقل، و كان شيخ الإماميّة في زمانه كما في( جش و صه).