كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٤
سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَايَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع تُبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ قُلْتُ قَصِيدَتِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا-
|
فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ فِي الدِّينِ قَدْ غَوَوْا |
تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فِيمَنْ تَجَعْفَرُوا[١] |
|
|
وَ نَادَيْتُ بِاسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ |
وَ أَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّهَ يَعْفُو وَ يَغْفِرُ |
|
|
وَ دِنْتُ بِدِينِ اللَّهِ مَا كُنْتُ دَيِّناً[٢] |
بِهِ وَ نَهَانِي سَيِّدُ النَّاسِ جَعْفَرٌ |
|
|
فَقُلْتُ فَهَبْنِي قَدْ تَهَوَّدْتُ بُرْهَةً |
وَ إِلَّا فَدِينِي دِيْنُ مَنْ يَتَنَصَّرُ |
|
|
وَ إِنِّي إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ ذَاكَ تَائِبٌ |
وَ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ |
|
|
فَلَسْتُ بِغَالٍ مَا حَيِيتُ وَ رَاجِعٍ |
إِلَى مَا عَلَيْهِ كُنْتُ أُخْفِي وَ أُظْهِرُ |
|
|
وَ لَا قَائِلٍ حَيٌّ بِرَضْوَى مُحَمَّدٌ |
وَ إِنْ عَابَ جُهَّالٌ مَقَالِي وَ أَكْثَرُوا |
|
|
وَ لَكِنَّهُ مِمَّنْ مَضَى لِسَبِيلِهِ |
عَلَى أَفْضَلِ الْحَالاتِ يُقْفَى وَ يُخْبَرُ |
|
|
مَعَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأُولَى لَهُمْ |
مِنَ الْمُصْطَفَى فَرْعٌ زَكِيٌّ وَ عُنْصُرٌ |
|
إِلَى آخِرِ الْقَصِيدَةِ وَ هِيَ طَوِيلَةٌ وَ قُلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ قَصِيدَةً أُخْرَى-
|
أَيَا رَاكِباً نَحْوَ الْمَدِينَةِ جَسْرَةً |
عُذَافِرَةً يَطْوِي بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍ[٣] |
|
|
إِذَا مَا هَدَاكَ اللَّهُ عَايَنْتَ جَعْفَراً |
فَقُلْ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ الْمُهَذَّبِ |
|
|
أَلَا يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ |
أَتُوبُ إِلَى الرَّحْمَنِ ثُمَّ تَأَوُّبِي |
|
|
إِلَيْكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ مُطْنِباً[٤] |
أُحَارِبُ فِيهِ جَاهِداً كُلَّ مُعْرِبٍ |
|
|
وَ مَا كَانَ قَوْلِي فِي ابْنِ خَوْلَةَ مُطْنَباً |
مُعَانَدَةً مِنِّي لِنَسْلِ الْمُطَيَّبِ |
|
|
وَ لَكِنْ رُوِينَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ |
وَ مَا كَانَ فِيمَا قَالَ بِالْمُتَكَذِّبِ |
|
|
بِأَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ يُفْقَدُ لَا يُرَى |
سَتِيراً[٥] كَفِعْلِ الْخَائِفِ الْمُتَرَقِّبِ |
|
[١]. في بعض النسخ« باسم اللّه و اللّه أكبر».
[٢]. في بعض النسخ« و دنت بدين غير ما كنت دينا».
[٣]. الجسرة: البعير الذي أعيا و غلظ من السير. و العذافرة: العظمة الشديدة من الإبل، و الناقة الصلبة القوية. و السبب: المغازة، أو الأرض المستوية البعيدة.
[٤]. في بعض النسخ« كنت مبطنا».
[٥]. في بعض النسخ« سنين». و في بعضها« كمثل الخائف».