كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٩٨
يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الزَّيْتُونَةُ وَ كَذَبُوا إِنَّمَا هِيَ النَّخْلَةُ مِنَ الْعَجْوَةِ هَبَطَ بِهَا آدَمُ ع مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَغَرَسَهَا وَ أَصْلُ النَّخْلِ كُلِّهِ مِنْهَا وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَوَّلُ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ تَحْتَ الْحَجَرِ وَ كَذَبُوا هِيَ عَيْنُ الْحَيَوَانِ الَّتِي انْتَهَى مُوسَى وَ فَتَاهُ إِلَيْهَا فَغَسَلَ فِيهَا السَّمَكَةَ الْمَالِحَةَ فَحَيِيَتْ وَ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يُصِيبُهُ ذَلِكَ الْمَاءُ إِلَّا حَيِيَ وَ كَانَ الْخَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ يَطْلُبُ عَيْنَ الْحَيَاةِ فَوَجَدَهَا الْخَضِرُ ع وَ شَرِبَ مِنْهَا وَ لَمْ يَجِدْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْحَجَرُ الَّذِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا إِنَّمَا هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ هَبَطَ بِهِ آدَمُ ع مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهُ فِي الرُّكْنِ وَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَهُ وَ كَانَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ أَخْبِرْنِي أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ ص مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَمَّا قَوْلُكَ كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ فَإِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هَادِينَ مَهْدِيِّينَ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَيْنَ مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ فَفِي أَشْرَفِهَا وَ أَفْضَلِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَنْ مَعَ مُحَمَّدٍ مِنْ أُمَّتِهِ فِي الْجَنَّةِ فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ أَئِمَّةُ الْهُدَى قَالَ الْفَتَى صَدَقْتَ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ مُوسَى وَ خَطِّ هَارُونَ بِيَدِهِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص مِنْ بَعْدِهِ وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع وَيْحَكَ يَا يَهُودِيُّ أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا أَزِيدُ يَوْماً وَ لَا أَنْقُصُ يَوْماً[١]- ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً هَاهُنَا فِي مَفْرَقِي-
[١]. هذا مخالف لما أجمعت عليه الأمة في تاريخ وفاتهما صلّى اللّه عليهما فان رحلة الرسول( ص) في اواخر الصفر أو أوائل الربيع و شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام في ٢١ رمضان أو ٢٣.
و إبراهيم بن يحيى المديني راوى الخبر رجل مجهول و ليس في رجال الصادق عليه السّلام ذكر منه.