كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٧٥
بْنُ التَّيِّهَانِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ[١] وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَ أَبُو لَيْلَى وَ مَعَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَاعِدٌ بِجَنْبِهِ غُلَامٌ صَبِيحُ الْوَجْهِ أَمْرَدُ فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَ مَعَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ غُلَامٌ أَمْرَدُ صَبِيحُ الْوَجْهِ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ قَالَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَجْمَلُ هَيْئَةً غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ أَعْظَمُهُمَا وَ أَطْوَلُهُمَا فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى حِينِ الزَّوَالِ وَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ لَا يَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِمَّا هُمْ فِيهِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع سَاكِتٌ لَا يَنْطِقُ لَا هُوَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَقَالَ مَا مِنَ الْحَيَّيْنِ إِلَّا وَ قَدْ ذَكَرَ فَضْلًا وَ قَالَ حَقّاً وَ أَنَا أَسْأَلُكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْأَنْصَارِ بِمَنْ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْفَضْلَ أَ بِأَنْفُسِكُمْ وَ عَشَائِرِكُمْ وَ أَهْلِ بُيُوتَاتِكُمْ أَوْ بِغَيْرِكُمْ قَالُوا بَلْ أَعْطَانَا اللَّهُ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِ مُحَمَّدٍ ص وَ عَشِيرَتِهِ لَا بِأَنْفُسِنَا وَ عَشَائِرِنَا وَ لَا بِأَهْلِ بُيُوتَاتِنَا قَالَ صَدَقْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْأَنْصَارِ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي نِلْتُمْ بِهِ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ وَ أَنَّ ابْنَ عَمِّي رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي كُنَّا نُوراً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ع بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ ع وَضَعَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ع ثُمَّ قَذَفَ بِهِ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ ع ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْقُلُنَا مِنَ الْأَصْلَابِ الْكَرِيمَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ وَ مِنَ الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الْأَصْلَابِ الْكَرِيمَةِ مِنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ لَمْ يَلْتَقِ وَاحِدٌ[٢] مِنْهُمْ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ فَقَالَ أَهْلُ السَّابِقَةِ وَ الْقِدْمَةِ وَ أَهْلُ بَدْرٍ وَ أَهْلُ أُحُدٍ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١]. هو محمّد بن مسلمة بن سلمة بن حريش بن خالد الخزرجي الأنصاريّ أحد الثلاثة الذي قتلوا كعب بن الأشرف و هو الذي استخلفه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بعض غزواته. و في بعض النسخ« محمّد بن سلمة» و هو نسبة الى الجد.
[٢]. في بعض النسخ« لم يلف أحد».