كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٤٩
قَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مِنْ سَلِيلِ الْجَنَّةِ[١] ..
و يقال السليل هو صافي شرابها و إنما قيل له سليل لأنه سل حتى خلص و هو فعيل بمعنى المفعول قالوا في تفسير قول الله عز و جل وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ[٢] يعني أنه من صفوة طين الأرض و السلالة النتاج سل من أمه أي نتج و قالت هند بنت أسماء[٣] و كانت تحت الحجاج بن يوسف الثقفي
|
و هل هند إلا مهرة عربية |
سليلة أفراس تجللها بغل[٤] |
|
|
فإن نتجت مهرا كريما فبالحري |
و إن يك أقرافا فما فعل الفحل |
|
[٥]- و روي فما جنى الفحل و السليل المنتوج و السليلة المنتوجة كأنه يريد النتاج الخالص الصافي.
و قيل للحسن و الحسين و الأئمة من بعدهما صلوات الله عليهم أجمعين سلالة
[١]. في النهاية: قيل هو الشراب البارد، و قيل: الخالص الصافي من القذى و الكدر.
[٢]. المؤمنون: ١٢.
[٣]. في التاج و بعض نسخ الصحاح و العقد الفريد «هند بنت نعمان بن بشير». و يمكن أن يكون «أسماء» أمها.
[٤]. قوله «تجللها» فى بعض الكتب «تحللها» بالحاء المهملة، و في بعضها «تخللها» بالخاء المعجمة. و في اللسان و التاج «و ما هند» و قوله «بغل» كذا في التاج و الصحاح. و في العقد الفريد «بعل». و في اللسان قال ابن برى: و ذكر بعضهم أنّها تصحيف و أن صوابه «نغل»- بفتح النون و سكون الغين المعجمة- و هو الخسيس من الناس و الدوابّ لان البغل لا ينسل. انتهى. و المهر- بضم الميم و سكون الهاء-: ولد الفرس. و الأنثى:
مهرة.
[٥]. كذا و في العقد الفريد:
«
|
فان أنجبت مهرا عريقا فبالحرى |
و ان يك اقراف فما أنجب الفحل |
|
». و في لسان العرب: «و ان يك اقراف فمن قبل الفحل».