كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٤٤
عصر فإن كان لكل عصر فالعصر الذي كان علي ع قائما فيه من كان مخلفا فينا هل كان الحسن و الحسين هما المرادين بهذا القول أو علي ع فإن قال قائل إنه الحسن و الحسين ع أوجب أنهما كانا في وقت مضي النبي ص أعلم من أبيهما ع و خرج من لسان الأمة[١] و إن قال إن النبي ص أراد بهذا وقتا دون وقت أجاز على نفسه أن يكون أراد بعض العترة دون البعض لأنه ليس الوقت الذي يدعيه خصمنا أحق بما ندعيه فيه من قول غيره و لا بد من أن يكون النبي ص عم بقوله التخليف لكل الأعصار و الدهور أو خص فإن كان عم فالعصر الذي قام فيه علي بن أبي طالب ع قد أوجب أن يكون من عترته اللهم إلا أن يقال إنه ظلم إذ كان بحضرته من ولده من هو أعلم منه و هذا لا يقول به مسلم و لا يجيزه على رسول الله ص مؤمن و كان مرادنا بإيراد
قَوْلِ النَّبِيِّ ص إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
- في هذا الباب إثبات اتصال أمر حجج الله ع إلى يوم القيامة و أن القرآن لا يخلو من حجة مقترن إليه من الأئمة الذين هم العترة ع يعلم حكمه إلى يوم القيامة
لِقَوْلِهِ ص لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ..
و هكذا
قَوْلُهُ ص إِنَّ مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ..
تصديق لقولنا إن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه ظاهر مشهور أو خافٍ مغمور لئلا تبطل حجج الله عز و جل و بيناته و قد بين النبي ص من العترة المقرونة إلى كتاب الله جل و عز في الخبر الذي
حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ
[١]. أي خرج القائل من لسان الأمة و إجماعهم.