كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٣
|
يَا فَاصِلَ الْخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ وَ مَنْ |
وَ كَاشِفَ الْكُرْبَةِ فِي الْوَجْهِ الْغَضَنِ[١] |
|
|
أَتَاكَ شَيْخُ الْحَيِّ مِنْ آلِ سَنَنٍ |
وَ أُمُّهُ مِنْ آلِ ذِئْبِ بْنِ حَجَنٍ[٢] |
|
|
أَرْوَقُ ضَخْمِ النَّابِ صَرَّارُ الْأُذُنِ |
أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَ الْبَدَنِ[٣] |
|
|
رَسُولُ قَيْلِ الْعُجْمِ كِسْرَى لِلْوَسَنِ |
لَا يَرْهَبُ الْرَّعْدَ وَ لَا رَيْبَ الزَّمَنِ[٤] |
|
|
تَجُوبُ فِي الْأَرْضِ عَلَنْدَاةٌ شَجَنٌ |
تَرْفَعُنِي طَوْراً وَ تَهْوِي بِي وَجَنٌ[٥] |
|
[١]. الفاصل: المبين، الحاكم. و الخطة- بضم الخاء و شد الطاء-: الخطب، و الامر و الحال، أي يا من يبين و يظهر أمورا أعيت و أعجزت« من و من» أي جماعة كثيرة. و الوجه الغضن هو الوجه الذي فيه تكسر و تجعد من شدة الهم و الكرب الذي نزل به( النهاية).
[٢]. السنن- محركة-: الإبل تسنن في عدوها. و في بعض النسخ« شتن- بالمعجمة و التاء المثناة الفوقانية- و في القاموس الشتن: النسج و الحياكة و في تاريخ اليعقوبي« آل يزن».
[٣]. أروق في بعض النسخ« أزرق» و هو صفة للبعير و لونه، و أروق أيضا بمعناه. و في بعض الكتب« أصك» أي الذي يصطك قدماه. و قوله« ضخم الناب» كذا في جميع النسخ و في النهاية: فى حديث سطيح« أزرق مهم الناب صرار الاذن» أي حديد الناب.
قال الازهرى: هكذا روى، و أظنه« مهو الناب» بالواو، يقال: سيف مهو أي حديد ماض و أورده الزمخشريّ« ممهى الناب» و قال: الممهى: المحدد، من أمهيت الحديدة إذا حددتها، شبه بعيره بالنمر لزرقة عينيه و سرعة سيره. و قال: صر اذنه و صررها: سواها و نصبها. و الاصوب كون هذا المصرع بعد ذلك في سياق ذكر البعير كما في سائر الكتب فانه فيها بعد قوله:« و القطن». و الفضفاض: الواسع و البدن: الدرع. قال الجزريّ:
يريد به كثرة العطاء، و قال غيره: كناية عن سعة الصدر.
[٤]. الفيل- بالفتح-: الملك. و قيل: الملك من ملوك حمير، و قيل: هو الرئيس دون الملك الأعلى. راجع« ق و ل» من أقرب الموارد. و قوله« كسرى» فى بعض الكتب« يسرى» أي يجرى. و« للوسن» أي لشأن الرؤيا التي رآها الموبذان أو الملك. و« الرعد» فى بعض النسخ« الوعد». و في بعض الكتب« الدهر».
[٥]. تجوب أي تقطع. و العلنداة: الناقة القوية. و الشجن- بالتحريك- الناقة-- المتداخلة الخلق. و في اللسان« علنداة شزن» أي تمشى من نشاطها على جانب. و فيه أيضا« ترفعنى وجنا و تهوى بى وجن» و الوجن: الأرض الغليظة. و الوجناء: الناقة الشديدة أى لم تزل الناقة التي هذه صفتها ترفعنى مرة في الأرض بهذه الصفة و تخففنى اخرى. و في أكثر نسخ الكتاب« تهوى بى دجن»- بالدال المهملة- و الظاهر أنّه تصحيف. و دجن بالمكان دجنا أقام به و استأنس و الدجنة: الظلمة.