كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨١
رَجُلٌ مِنْكُمْ بِجَزِيلِ عَطَاءِ الْمَلِكِ وَ إِنْ كَثُرَ فَإِنَّهُ إِلَى نَفَادٍ وَ لَكِنْ يَغْبِطُنِي بِمَا يَبْقَى لِي وَ لِعَقِبِي مِنْ بَعْدِي ذِكْرُهُ وَ فَخْرُهُ وَ شَرَفُهُ وَ إِذَا قِيلَ مَتَى ذَلِكَ قَالَ سَتَعْلَمُنَّ نَبَأَ مَا أَقُولُ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ.
وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ يَذْكُرُ مَسِيرَهُمْ إِلَى ابْنِ ذِي يَزَنَ
|
جَلَبْنَا الضِّحَّ تَحْمِلُهُ الْمَطَايَا |
عَلَى أَكْوَارِ أَجْمَالٍ وَ نُوقٍ[١] |
|
|
مُغَلْغَلَةً مَغَالِقُهَا تُغَالَى[٢] |
إِلَى صَنْعَاءَ مِنْ فَجٍّ عَمِيقٍ |
|
|
يَؤُمُّ بِنَا ابْنُ ذِي يَزَنَ وَ يُهْدَى[٣] |
ذَوَاتُ بُطُونِهَا أُمَّ الطَّرِيقِ[٤] |
|
|
وَ تُزْجِي مِنْ مَخَائِلِهِ بُرُوقاً |
مُوَاصَلَةَ الْوَمِيضِ إِلَى بُرُوقٍ[٥] |
|
|
فَلَمَّا وَافَقَتْ صَنْعَاءَ صَارَتْ |
بِدَارِ الْمُلْكِ وَ الْحَسَبِ الْعَرِيقِ[٦] |
|
|
إِلَى مَلِكٍ يَدُرُّ لَنَا الْعَطَايَا |
بِحُسْنِ بَشَاشَةِ الْوَجْهِ الطَّلِيقِ |
|
.
[١]. قال الجزريّ: فيه« يكون رسول اللّه في الضح و الريح» قال الهروى: أراد كثرة الخيل و الجيش، يقال: جاء فلان بالضح و الريح أي بما طلعت عليه الشمس. و هبت عليه الريح. يعنون المال الكثير. و قال: الاكوار جمع كور- بالضم- و هو رحل الناقة بأداته.
[٢]. المغلغلة- بفتح الغينين المعجمتين- الرسالة المحمولة من بلد الى بلد. و- بكسر الثانية-: المسرعة من الغلغلة: سرعة السير. و قوله« تغالى» من الغلوّ و في أكثر النسخ بالعين المهملة و في البحار أيضا أي تتصاعد و تذهب.
[٣]. في بعض النسخ و أكثر الروايات« و تفرى» أي تقطع.
[٤]. أم الطريق: معظمه.
[٥]. الازجاء: السوق و الدفع. و المخائل جمع المخيلة و هي السحابة التي تحسبها ماطرة. و الوميض: لمعان البرق.
[٦]. أعرق الرجل أي صار عريقا و هو الذي له عرق في الكرم( الصحاح).