تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٥٤
الصورة وطلع الرضا ٧ وقف على الباب وقفة ، ثم قال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا ، نرفع بها أصواتنا ، قال ياسر : فتزعزعت مرو (١) بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن ٧ وسقط القواد عن دوابهم ، ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن ٧ حافياً ، وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ، يكبر ثلاث مرات ، قال ياسر : فيخيل لنا أن السماوات والأرض والجبال تجاوبه ، وصارت مرو ضجة واحدة بالبكاء ، وبلغ المأمون ذلك ، فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا ٧ المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس ، والرأي أن تسأله أن يرجع ، فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع ، فدعا أبوالحسن ٧ بخفه فلبسه وركب ورجع.
ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( والحسن بن إبراهيم ) (٢) المكتب وعلي بن عبدالله الوراق كلهم ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن ياسر الخادم والريان بن الصلت وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عرفة وصالح بن سعيد كلهم ، عن الرضا ٧ نحوه (٣).
محمّد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) : عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم والريان بن الصلت ، مثله (٤).
(١) مرو : هي مرو الشاهجان أشهر مدن خراسان وهي الآن من أعظم المدن تمتاز بمشهد الإمام الرضا عليه السلام وبالحوزة العلمية الكبيرة التي تدرس فقه أهل البيت عليهم السلام وبالمكتبات الضخمة معجم البلدان ٥ : ١١٣.
(٢) في المصدر : والحسين بن إبراهيم.
(٣) عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١٤٩ | ٢١ الباب ٤٠.
(٤) إرشاد المفيد : ٣١٢.