موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٧
الدين أبو المكارم أو أبو علي الكسرواني[١]الكَرَكي[٢] المعروف بابن العشرة.
كان من أجلّة علماء الاِمامية، فقيهاً، متكلّماً، ذا زهد وتألُّه.
أخذ عن جماعة من الفقهاء، وروى عنهم، منهم: السيد حسن[٣]بن نجم الدين ابن الاَعرج العاملي، وشمس الدين محمد بن عبد العلي بن نجدة الكركي (المتوفى ٨٠٨ هـ)، وضياء الدين أبو القاسم علي بن الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي[٤] ونظام الدين علي بن الحميد النيلي، والسيد شمس الدين محمد بن محمد بن عبد اللّه العريضي.
وأجاز له الفقيه الكبير محمد بن أحمد بن فهد الحلّـي في سنة (٨٤٠ هـ)، ووصفه في إجازته له: بالفقيه العالم العلامة محقق الحقائق ومستخرج الدقائق.
وكان ابن العشرة محسناً إلى الناس، لَهِجاً بالدعاء، كثير الحجّ، حجّ نحواً من أربعين حجّة.
حدّث، وأقرأ، وتلمّذ عليه جماعة، وروَوْا عنه، منهم: محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني، وشمس الدين محمد بن محمد بن داود المعروف بابن الموَذن الجِزّيني،
[١] نسبة إلى كسروان: جبال في لبنان أهلها شيعة. وقد أفتى ابن تيميّة بإهدار دمائهم بسب خلافات وقعت بينهم وبين التنوخيين، وانضمّ هو إلى الجيش الذي أرسله آقوش حاكم الشام لمحاربتهم، فأوقعوا بهم مذبحة كبيرة (استمرت من الثاني حتى الثالث عشر من المحرم سنة ٧٠٥ هـ)، وخرّبوا ضياعهم، ثم أعطوا الاَمان لمن سكن منهم خارج كسروان، وسلّموا بلادهم إلى نصارى الجبل. انظر طبقات أعلام الشيعة: ٣|١٩٢ (القرن الثامن).
[٢] نسبة إلى كَرَك نوح: قرية ببلاد بعلبك بها قبر، يقال إنّه قبر نوح ـ عليه السَّلام ـ أو حفيده. أعيان الشيعة: ٥|١٧.
[٣]مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم ٢٧٠٢.
[٤]وجاء في «غوالي اللآلي» أنّ المترجم يروي عن الشهيد الاَوّل (المتوفّـى ٧٨٦ هـ) بلا واسطة، واعتبر صاحب «طبقات أعلام الشيعة» ذلك إمّا من سقوط الواسطة من قلم النسّاخ أو من سهو قلمه هو .