موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢٢
وتقدّم في المذهب: ووعظ، وناظر، واشتهر حتى صار مفتي بيت المقدس والمرجوع إليه فيه.
ولما مات القاضي ناصر الدين محمد ابن العديم في سنة (٨١٩ هـ) استدعاه الملك الموَيد[١] وولاه قضاء قضاة الحنفية بالقاهرة، ثم ولاه مشيخة المدرسة الموَيدية في سنة (٨٢٢ هـ)، وعزله عن القضاء.
قال المقريزي: صحبته سنين، وقرأت عليه قطعة من صحيح البخاري، وكان مفوّهاً مكثاراً جمّ المحفوظ، شديد التعصب لمذهبه منحرفاً عن من خالفه، يجلس كل ليلة فيما بين صلاتي المغرب والعشاء يعلّم الناس ويذكّرهم ويفتيهم.
وقد أخذ عنه أيضاً: ولده سعد، وابن موسى الحافظ، والاَُبي.
وصنّف كتاب المسائل الشريفة في أدلّة الاِمام أبي حنيفة.
وسافر إلى بلده لزيارة أهله، فمات به يوم عرفة من سنة سبع وعشرين وثمانمائة.
٣٠١٢
جمال الدين ابن ظهيرة [٢]
(٧٥١ ـ ٨١٧ هـ)
محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة بن أحمد القرشي المخزومي، جمال الدين
[١] هو: شيخ بن عبد اللّه المحمودي الظاهري، من ملوك الجراكسة بمصر والشام، ولي السلطنة في سنة (٨١٥ هـ)، وبنى جامع الملك الموَيد الباقي إلى اليوم في داخل باب زويلة، وتوفي سنة (٨٢٤ هـ). انظر الاَعلام: ٣|١٨٢.
[٢]إنباء الغمر بأبناء العمر ٧|١٥٧، الضوء اللامع٨|٩٢ برقم ١٩٤، شذرات الذهب ٧|١٢٥، معجم الموَلفين ١٠|٢٢١.