موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢٦
بعد موت أبيه إلى القاهرة بصحبة جدّة، وحفظ بها بعض كتب المذهب الشافعي ـ مع كون جدّه مالكياً ـ وبعض كتب النحو.
ثم أخذ النحو عن: الحناوي، والنويري.
وأخذ باقي العلوم عن: الشُّمُنِّي، وابن المجدي، وعلم الدين البلقيني، والمحلّـي، والمناوي، والكافيجي، والزركشي، وابن الهمام، وابن حجر العسقلاني.
وأجازه غير واحد بالاِفتاء والاِقراء، واستنابه المناوي في القضاء.
ودرّس الفقه بعدة مدارس، ورغب إليه الطلبة، وقُصد بالفتاوى.
قيل: إنّه كثرت مخالفته التي أدّى إليها عدم تأنّيه، وإنّه يُنبّه على ذلك فلايرجع، وكذا تسارعه إلى الاِذن بالفتوى والتدريس والتقريض على التصانيف.
وحج المترجم وجاور وأقرأ الطلبة هناك.
وصنّف كتباً، منها: شرح «الاِرشاد» في الفقه لابن المقري، شرح «شذور الذهب» في النحو لابن هشام، شرح «الهمزية» للبوصيري، منظومة في نهر النيل وغيره من الاَنهار، نظمَ بها «مبدأ النيل السعيد» للمحلّـي، تسهيل المسالك إلى «عمدة السالك»[١] وترجمة الاِمام الشافعي.
توفّـي بمصر سنة تسع وثمانين وثمانمائة.
[١] هو كتاب «عمدة السالك وعدة الناسك ـ مطبوع» لاَحمد بن لوَلوَ الرومي المصري المعروف بابن النقيب، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم ٢٦٨٤.