موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧٤
الشعر ونظَمَ القصائد[١]الهادفة.
وقرأ الفقه على أخيه الهادي بن يحيى، والكلام على الهادي المذكور، وعلى يحيى بن محمد المذحجي وقرأ غير ذلك على علماء عصره.
وتبحّر في العلوم ولا سيما في الفقه، وبَعُد صيتُه.
بويع له بالاِمامة بعد موت الناصر صلاح الدين سنة (٧٩٣ هـ)، وقد بويع في اليوم نفسه للمنصور علي بن صلاح الدين، فصارت الغلبة للثاني، وأُسر ابن المرتضى، وأُودع سجن صنعاء سنة (٧٩٤ هـ)، فلبث فيه إلى أن خرج منه خلسة سنة (٨٠١ هـ)، فجال في أرض اليمن مكبّاً على العلم، عاكفاً على التأليف، فدخل ثلا وصعدة وبلاد مسور والاَهنوم وحراز والدقائق، ومكث فيها مدداً ثم استقرّ في ظفير حجة سنة (٨٣٨ هـ) إلى أن أُصيب بالطاعون وأدركه الاَجل بها سنة أربعين وثمانمائة، وقبره بها مشهور مزور.
أخذ عن المترجم: المتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان، وأخته دهماء بنت يحيى.
وصنّف كتباً كثيرة، منها: الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار [٢](مطبوع) ألّفه في السجن، وشرْحُه الغيث المدرار، الاَنوار المنتقى من كلام النبي المختار، القاموس الفائض في الفرائض، القسطاس المستقيم في الحدّ والبرهان القويم في المنطق،
[١] منها: قصيدة قافية سمّـاها: الدرة المضية في ذكر أئمّة العترة الرضية، وقصيدة ميمية سمّـاها: الدرة الثمينة الناصحة الاَمينة، أوّلها:قلبٌ تقلّبه أكفُّ غرامـــه وتعدّه غرضاً لرشق سهامه
[٢] وقد اعتنى به علماء الزيدية تدريساً وشرحاً وتعليقاً، قال العلامة السبحاني: والحق أنّه لم يحظَ متن فقهي من متون الاَئمّة بمثل ما حظي به متن «الاَزهار» من عناية العلماء، وهو بين الزيدية كالعروة الوثقى عند الاِمامية.