موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١١٣
وتفانى ابن العرندس في ولاء أهل بيت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وأكثر من قول الشعر فيهم مدحاً ورثاءً، واقتصر فيه على ذلك.
وقد صنّف كتاباً سمّـاه كشف اللآلىَ، نقل عنه السيد محمد رضا[١]بن أبي القاسم الحسيني الاَسترابادي ثم الحلّـي في كتابه «الصوارم الحاسمة في مصائب الزهراء فاطمة»[٢]
توفّـي المترجم بالحلة في حدود سنة أربعين وثمانمائة، ودُفن فيها، وله قبر يزار.
ومن شعره، قصيدة في رثاء الحسين ومدح أمير الموَمنين عليمها السَّلام ، مطلعها:
أضحى يميس كغصن بانٍ في حُلىقمرٌ إذا ما مرّ في قلبي حلا
منها:
ولقد برى منّي السقام وبتُّ في * لُجج الغرام معالجاً كرب البَلا
وجرت سحائب عبرتي في وجنتي * كدم الحسين على أراضي كربلا
تاللّه لا أنساه فرداً ظامياً * والماء ينهل منه ذيبان الفَلا
والقوم محدقةٌ عليه بجحفلٍ * كالبحر، آخرُه يحاكي الاَوّلا
ومن العجائب أنّه يشكو الظما * وأبوه يسقي في المعاد السَّلسلا
حامت عليه للحِمام كواسرٌ * ظمئت فأشربت الحمام دم الطلا
أمست به سمرُ الرياح وزُرْقُها * حمراً وشهبُ الخيل دهماً حُفَّلا
تبّاً لهم فعلوا بآل محمدٍ * ما ليس تفعله الجبابرة الاَولى
ولاَبكينّ على الحسين بمدمعٍ * قانٍ أبلُّ به الصعيد المُمحِلا
[١] المتوفى سنة (١٣٤٦ هـ).
[٢] الذريعة: ١٥|٩٢ برقم ٦١٤.