موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٧٧
وأخذ التفسير والنحو والفرائض والمنطق عن جماعة من العلماء.
وتفقّه على: أبيه، وميكائيل، وحسام الدين الرهاوي.
وناب عن أبيه في قضاء بلده.
وارتحل إلى حلب، وملطية، ودمشق، وبيت المقدس، فلقي فيه علاء الدين أحمد بن محمد السيرامي ودخل معه القاهرة في سنة (٧٨٨ هـ) ولازمه في الفقه وأُصوله والمعاني والبيان، وأخذ الفقه أيضاً وغيره عن شهاب الدين أحمد بن خاص التركي.
وسمع على: زين الدين العراقي، وشرف الدين ابن الكويك، ونور الدين الفوي، والهيثمي، وآخرين.
وكان فقيهاً، محدثاً، موَرخاً، نحوياً، كثير المطالعة والكتابة، مصنفاً.
درّس الفقه بالمحمودية، والحديث بالموَيدية، وولي حسبة القاهرة مراراً، ونظر السجون، وتقدّم عند الملك الموَيد، ثم عند الاَشرف وسامره، وكان يقرأ له التاريخ الذي جمعه باللغة العربية، ثم يفسره له بالتركية، ولم يزل يترقّى عنده إلى أن ولاّه قضاء الحنفية في سنة (٨٢٩ هـ)، وعُزل عن القضاء، وأُعيد، ثم عُزل في سنة (٨٤٢ هـ)، فعكف على التصنيف والتدريس.
وللعيني كتب كثيرة، منها: البناية في شرح «الهداية» (مطبوع)، رمز الحقائق في شرح «كنز الدقائق» (مطبوع)، الدرر الزاهرة في شرح «البحار الزاخرة»، المسائل البدرية، المقدمة السودانية في الاَحكام الدينية، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان (طبع منه ما يخصّ عصر سلاطين المماليك ٦٤٨ ـ ٦٩٨ هـ)، الجوهرة السنية في تاريخ الدولة الموَيدية، مباني الاَخبار في شرح «معاني الآثار» شرح سنن