موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٢
الدين أبو عبد اللّه السبكي القاهري، الفقيه الشافعي، المعروف بابن أبي البقاء.
ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
وسمع في صغره من: عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر، ونفيسة بنت إبراهيم بن سالم ابن الخباز، وبنت أخيها زينب بنت إسماعيل ابن الخباز، وعلي بن العز عمر بن أحمد الاَنصاري، وإبراهيم بن عبد الرحيم ابن جماعة، وغيرهم بدمشق وبيت المقدس.
وأخذ عن والده القاضي بهاء الدين أبو البقاء[١](المتوفّـى ٧٧٧ هـ).
ودرّس بدمشق بالاَتابكية والرواحية، وغيرهما.
وناب عن والده في القضاء بالقاهرة، ودرّس الحديث والفقه بالمنصورية.
ثم ولي القضاء في سنة (٧٧٩ هـ) وعزل وأُعيد ثم عزل.
وتوجه إلى دمشق وولي بها خطابة الجامع الاَموي بعد وفاة ابن جماعة (سنة ٧٩٠ هـ)، وتدريس الغزالية.
ثم ولي قضاء القاهرة مرتين، وعزل فاستقر في تدريس الشافعي إلى أن مات سنة ثلاث وثمانمائة .
وكان يجيد إلقاء الدروس من غير مطالعة.
سمع منه ابن حجر العسقلاني، وصحبه المقريزي أعواماً، وذكرا أنّه أُخذ عليه لين الجانب في مباشرته القضاء، وتحكّم ابنه جلال الدين عليه.
[١] كان أبو البقاء قد صحب تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي من مصر إلى دمشق في سنة (٧٣٩ هـ)، وناب عنه في القضاء ثم ولي قضاء دمشق، وعاد إلى مصر في سنة (٧٦٥ هـ). انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٣|١٢٧ برقم ٦٦٨.