موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٢
لنجدة صاحب غرناطة، فلم يفلح.
وحجّ، فجاور بالحرمين نحو ستة أشهر، وعاد إلى مصر، ثم توجه إلى مدينة القدس قاضياً عليها، فتوفي بعد شهرين من وصوله إليها، وذلك في سنة ست وتسعين وثمانمائة.
ولابن الاَزرق تصانيف، منها: شفاء الغليل في شرح «مختصر» خليل في الفقه، الاِبريز المسبوك في كيفية آداب الملوك، تخيير الرياسة وتحذير السياسة، بدائع السلك في طبائع الملك[١] روضة الاعلام بمنزلة العربية من علوم الاِسلام، وفتاوى.
وله شعر ونثر.
فمن شعره، قوله عند استيلاء الصليبيّين على غَرْناطة:
مشوقٌ بخَيمات الاَحبة مولَعُ * تذكِّره نَجدٌ وتُغريه لَعْلعُ
مواضعَكم يا لائمين على الهوى * فلم يبقَ للسُّلوان في القلب موضع
ومَن لي بقلب تلتظي فيه زفرةٌ * ومَنْ لي بجَفْن تنهمي منه أدمُعُ
رويدك فارقب للَّطائف موضعاً * وخلِّ الذي من شرِّه يُتوقّعُ
وصبراً فإنّ الصبر خيرُ غنيمةٍ * ويا فوزَ من قد كان للصبر يرجعُ
[١] قال صاحب «نفح الطيب»: لخّص فيه كلام ابن خلدون في مقدمة تاريخه وغيره مع فوائد كثيرة.