رسالة في التحسين والتقبيح العقليين - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - نظرية الأخلاق عند أرسطو
جنسان من الرذيلة، ولما كانت أجناس الفضائل أربعة، فتكون أجناس الرذائل ثمانية.
فالحكمة هي الحدّ المتوسط، وهي العلم بحقائق الاَشياء على ما هي عليه، وهو موقوف على اعتدال القوة العاقلة ، فإذاحصلت له حدّة خارجة عن الاعتدال (كالجربزة) يخرج عن الحد اللائق ويستخرج أُموراً دقيقة غير مطابقة للواقع، ويكون العلم بهذه الا َُمور ضد الحكمة من طرف الاِفراط، وإذا حصلت له بلادة لا ينتقل إلى شيء فلا يحصل لها العلم بالحقائق وهذا هو الجهل، وهو ضده من طرف التفريط.
والشجاعة هي الصورة المعتدلة للقوة الغضبية، والتهور والجبن طرف الاِفراط والتفريط.
والعفّة هي الصورة المعتدلة من القوة الشهوية، والشره والخمول في طرفي الاِفراط والتفريط، فانّ الشره عبارة عن الانهماك في اللذات الشهوية على ما لا يحسن شرعاً وعقلاً. والثاني في طرف سكون النفس عن طلب ما هو ضروري للبدن. [١]
[١] جامع السعادات:١|٧٥ و ٩٩.