فتوح اليمن

فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٨

العبيد قال لهم اريد منكم ان تكونوا تحت امري حتى افرغ عليكم نعمتي فاجابه كل الحاضرين بنعم ففرق الاموال لقد اجتمعت عليه يا رسول الله من ارباب الشجاعة ما يزيد عن مائتين الف فارس وقد نظر عدو الله الى تلك الجيوش فا عجبه ذلك وتجهر قتل النفوس ثم ان الملعون امر با حضار الصناع بين يديه والامم ففي عاجل الحال احضر وهم إليه فقال لهم اريد منكم ان تصطنعوا لي صنما كبيرا ويكون من الزبرجد الا حضر وعيناه من الياقوت الاحمر ويكون في احسن ما يكون من الصناعات فا جابوه بالسمع والطاعة وصنعوا له ذلك الصنم فلما راه الملعون خر ساجدا من دون الله واتخذه الها وامر العربان باجمعهم ان يسجدوا لهذا الصنم وسماه الرب فراش ثم فتح الحصن وعمره بر جاله ولم يزل يا رسول الله يفتح القلاع والحصون حتى شاع ذكره بين العربان وقد جرى يا رسول الله مدة اقامتي بارض ذلك الملعون شئ عجيب ومطرب غريب وهو اني سمعت ان بعض العربان عنده فرس شقراء ولم يكن في زمانه احسن منها وان بعض اكابر العرب اعطاه فيها ملء عنق بعير من الذهب فابى ان يا خذه في ثمنها فزوده عن ذلك فابى عن الببع فذهب الملعون واخذها منه قهرا بعد ان قتله فلما سمعت يا رسول الله بخبر هذه الفرس سرت إليه ومكثت عنده تسعة ايام وانا اريد سرقتها قال فلما كانت الليلة العاشرة قمت إليها واستغفلت الحراس وسيبتها من قيودها وملكتها وسرت بها الى ان انفجر الصباح فسمعت حوافر الخيل وهم لاحقون فرجعت إليهم وقتلت منهم عشرة ابطال وتخلصت منهم وكان هؤ لاء من حراس الفرس واخذت الفرس واتيت بها الى واد من بعض الاودية وبعتها فيه وغبت عنها مدة واتيت إليها وسرقتها وبعتها ولم ازل ابيعها واسرقها حتى اني بعتها ثمانين مرة واحد الى واحد ومن تلك المدة الى الان مدة عشرين سنة من ايام ما فرقت راس الغول وكان كافرا عنيدا وقد كثرت جنوده وقد هبا ذلك الصنم الذي يعبده السمى بفراش وقد رصعه بالدر والجوهر وله عينان من الياقوب الحمر وكان ذلك اللعين يرفعه على كرسي لاجل العلو عن رؤوسهم وضل في عبادته هو ومن اتبعه ثم انه هياه بعد ذلك وصنع له قبة عظيمة من الزمرد الاخضر وجعل ارضها مفروشة بالر خام واصطنع فوق تلك القبة