فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٣٦
ذكر هم سبعة وخمسين الفا قد صار عدو الله متقلبا على وجهه وقد اقبل عليه قومه وقالوا له ان المسلمين قد اهلكو نا واعلم انه لو لا هذا الرجل الذي سموه علي ابن ابي طالب و الرجل المسمى بعمروا بن معد يكرب الزبيدي لكنا افنينا جيوش المسلمين فلما سمع عدو الله ذلك الكلام قال لهم إذا كان الامر على ما ذكرتم فامر هذين الاثنين قريب وسوف ادبر على هلاكهم ثم انه دعا بالامير الكفي فاحضر له في الحال الذي هو صاحب القوس فأمروه ان يحضر قوسه وبر صدون هذين الاثنين الذين يعنو نهم فقال الكفي السمع والطاعة والصبر لما جاء الليل واخذ من رجاله سبعين وكمن هنا ك في موضع بين الطائفتين واما ماكان من امر المسلمين فانهم قد بلغت إليهم الاخبار بما فعلت الكفار وكان الخبير لهم في ذلك الوزير عبد الله الذي اسلم فيما ذكر نابيد الفضل بن العباس فانه ارسل عبده الى النبئ صلى الله عليه وسلم واخبره بكل ما دبر الكفار فاشار صلى الله عليه وسلم على الفضل بن العباس ان يخرج إليهم في المكان الذي فيه قد كمنوا وامر ان يا خذ معه اربعين فارسا من فرسان المسلمين فقالوا المسلمون للفضل هذا جبار عنيد وفي الرمي لا يخيب فقال الفضل بن العباس ان النبئ صلى الله عليه وسلم وعدنا بالنصر عليهم ودعا لنا ان يكفينا شرهم وشر هذا الملعون وكانوا يتحدثون بذلك الكلام وإذا بالكفي سمعهم فاخذ السهم فجرج السهم من يديه كانه البرق ووقع في عشرة فوارس كأنهم وكان هؤلاء العشرة من فرسان راس الغول فانه قد ارسلهم يكشفون الخبر وقد البسو هم كلس المسلمين فرد الله سبحانه وتعالى سهمهم عليهم لما رمى السهم سمع لهم دويا فظن ان السهم خاب فكسره سبع قطع ثم قال لقومه ارجعوا بنا خائبين وقد كسر ت سهمي بيدي ثم انه دعا بخدمه وقال لهم ائتوني بسهمي فخرج الى الاربعة واتوا إليه بذلك السهم من مكانه واخبروه انه قتل عشرة من المسلمين لانهم لم يعلموا ما دبر فلما رجعوا اخبروه بما جرى وكانوا قد اتوا فاخذوه وهو في حال الغضب وضربه بيده اليمنى فوقع السهم في يده فقطعها وتكسر السهم فاخرج من حزامه خنجر اما ضيا ومسكه بفمه ونزل على يده الثانية فقطعها وهو على هذه الحالة اعمى ومقطوع اليدين والانف كانه هو ولانه مسك الخنجر بفمه وقطع به يده فزلق الخنجر فجاء على انفه وقطعه وبعد فلك رجع هو وقومه بالخيبة الى عد والله راس الغول واخبروه هذا ما كان